علاء کامل شبيب – (صوت العراق): تکاد أن تکون المنطقة برمتها على برميل بارود قد ينفجر بها في أية لحظة من جراء الاوضاع الخطيرة و الاستثنائية في دول معينة من المنطقة، ولاسيما بعد أن صار شبح الحرب الاهلية محدقا بظلاله المرعبة بالمنطقة بعد أن حدثت مواجهات طائفية واضحة في سوريا و العراق.
الاحتقان الطائفي المنعکس عن التطرف الديني الذي أصبح ظاهرة ملموسة و واضحة للعيان في المنطقة، لکن هذه الظاهرة لم تکن موجودة بهذه الصورة الحالية إلا خلال العقود الثلاثة الاخيرة،
وتحديدا بعد نجاح التيار الديني في إيران من السيطرة على مقاليد الامور عقب إنتصار الثورة الايرانية في عام 1979، حيث بدأ النظام الجديد الذي إستند على نظرية ولاية الفقيه، بالحديث علنا عن ما سماه”تصدير الثورة”، وفي الواقع لم يکن سوى تصدير التطرف الديني و الافکار و المبادئ التي تدعو و تحرض على العنف و الکراهية.
إلقاء نظرة على الاوضاع في سوريا و العراق، والتمعن فيها بدقة، نجد أن هناك ليس مجرد حالة إحتقان طائفي فحسب وانما مايعقب ذلك تماما، إذ مع أن وسائل الاعلام الرسمية في کلا البلدين تتحاشى او حتى تمنع من نقل الصورة و عکسها کما هي في الواقع، غير أن الجميع صاروا يعلمون جيدا بأن رحى مواجهات طائفية مقيتة تدور في البلدين المذکورين، والذي يجب ملاحظته و أخذه بنظر الاعتبار، الدور المميز للنظام الايراني في البلدين و کونه بمثابة عراب النظامين و الذي يقف خلف کل الاحداث و الاوضاع.
المنطقة بصورة عامة أمام منعطف خطير جدا لايمکن التنبؤ بما سيحدث فيما بعد لو لم يتم تدارك الامر و معالجة الامر بسرعة و روية، وان ترك الحبل على غاربه لظاهرة التطرف الديني و الاکتفاء بالدفاع السلبي، يعني أن المعادلة ستکون لصالح التطرف الديني وان ذلك سيقود بالضرورة الى تحقيق المزيد من التقدم لهذه الظاهرة السلبية المعادية لکل القيم و المبادئ السماوية و الانسانية، ولهذا فإن الضرورة تطرح نفسها من أجل مواجهة هذه الظاهرة و الوقوف ضدها وعدم السماح لها بتدنيس المزيد من الدول و المناطق الاخرى، وبطبيعة الحال، فإن هذا يعني عمليا الوقوف بوجه مخطط نشر ظاهرة التطرف الديني التي يعلم الجميع ان مصدره من طهران، وان المقترح العملي المطروح من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإقامة جبهة اسلامية ـ عربية لمواجهة التطرف الديني المصدر من قبل النظام الايراني، هو مقترح مثالي و من الممکن جدا أن يحاصر هذه الظاهرة في زاوية ضيقة و يمنع عنها المناخ و الارضية المناسبة خصوصا وان السيدة رجوي أکدت في خطاب هام لها في باريس مؤخرا بأن الحل العملي لتحقيق السلام والتسامح والديمقراطية في المنطقة يكمن في قطع دابر النظام الايراني، ودابر النظام الايراني هو التطرف الديني.








