مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

غزة تحترق

المستقبل العربي – سعاد عزيز : يتعرض قطاع غزة لعدوان همجي وحشي من جانب القوات الاسرائيلية، حيث تقوم هذه القوات بعمليات قصف بربرية للمناطق السکنية حيث يقتل على أثرها المواطنين المدنيين من الاطفال و النساء و الشيوخ، وعلى الرغم من المساعي المبذولة من أجل وقف إطلاق النار، لکن لايبدو أن هناك من جدوى لها، وهذا مايبعث على الحزن و الاسى و السخط خصوصا وان هذا العدوان الوحشي يصادف في أيام شهر رمضان المبارك.

عمليات القصف الوحشي التي تتعرض لها الاحياء المدنية في غزة و ماينجم عنها من دمار و مآسي و مصائب، تتزامن مع الاحداث الدموية المؤسفة جدا في العراق و سوريا، حيث يتعرض هناك أيضا الشعبان العربيان الى حرب إبادة غير معلنة تخلف ورائها کل يوم المئات من القتلى و الجرحى بالاضافة الى الخسائر المادية الجسيمة في المتلکات و الاموال غير المنقولة للمواطنين، وان إلتحاق غزة ببغداد و دمشق أمر يبعث على الکثير من الحزن و الاسى و من الضروري العمل الجاد و العاجل من أجل إصدار قرار عاجل بوقف فوري لإطلاق النار و عدم إبقاء الاهالي العزل في مرمى النيران.

ليس هنالك دخان من دون نار، ولذلك فإن الاحداث المأساوية الجارية في غزة، لم تأت إعتباطا بل کان هناك من يتربص بالامور و ينتظر وصولها الى هذا المنعطف الدموي الذي يحصد بأرواح المواطنين المدنيين العزل، تماما کما هو الحال في سوريا و العراق، إذ تم دفع الاوضاع لتصل الى هذا المفترق الخطير من أجل مصلحة ضيقة للبعض.

الحديث عن ثمة دور للنظام الايراني في الاوضاع المأساوية بغزة، ليس بإحتمال او تصور عبثي، ولاسيما وان العديد من الاوساط طفقت تتحدث عن ان هذا النظام قد کان أساسا خلف عملية إختطاف المستوطنين الاسرائيليين الثلاثة، کما حدث في حرب تموز 2006 بين حزب الله اللبناني و إسرائيل حيث قامت قوات الحزب بهجوم و اسرت جنديين إسرائيليين، فإندلعت على أثرها الحرب المدمرة التي تم تدمير لبنان خلالها، وکان واضحا منذ البداية ان الامر کله کان عبارة عن مخطط للنظام الايراني، ومن هنا، فإن الذي يحدث الان في غزة ليس بقضية منفصلة عن مايحدث في العراق و سوريا، فکله مترابط مع بعضه، واننا نرى ان هناك طرفان مستفيدان منها هما: اسرائيل و النظام الايراني، رغم أن الدور الايراني هو الاکثر خبثا و سلبية و تأثيرا سيئا، فهو أشبه مايکون بطعنة موجهة من الخلف.

الموقف المبدئي الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بخصوص إدانة عمليات القصف الوحشي التي تتعرض لها غزة و عن دعمها للجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس من أجل التوصل الى إتفاق لوقف فوري لإطلاق النار، يثبت مرة أخرى إيمان المقاومة الايرانية بالکفاح المشترك للشعبين و إلتقاء مصالحهما و أهدافهما، وقد أکدت السيدة رجوي في سياق بيان خاص صدر عنها بمناسبة الاحداث الدموية في غزة: “ان حرب غزة في الوقت الحاضر تخدم الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لانها تلقى بظلالها على الجرائم التي تقترفها في سوريا والعراق وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حكومة الوفاق الوطني والذي تضرر منه النظام الإيراني بصورة عميقة.”، وان هذا الکلام يعني بأن للنظام الايراني مصلحة خاصة في إشتعال الاوضاع في‌ غزة من أجل أن يتم التغطية على الجرائم و المجازر التي تحدث في العراق و سوريا و التخفيف من الترکيز عليهما خصوصا في العراق الذي يمر بظروف طارئة و خطيرة.