وكالة سولاپرس – علي ساجت الفتلاوي.…مرة أخرى، تبادر المقاومة الايرانية لإتخاذ موقف مبدئي لصالح فلسطين و الشعب الفلسطيني، حيث ان هذه المقاومة التي تربطها علاقات أخوية وثيقة مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ بدايات العقد السابع من القرن الماضي، تعتبر نصرة القضية الفلسطينية و مساندتها من ضمن الواجبات المبدئية الملقاة على عاتقها و التي تواظب و في أحلك الظروف و المواقف للإلتزام بها.
الموقف الاخير الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و الذي أدانت فيه مرة أخرى و بقوة قصف المواطنين الفلسطينين الآمنيين خاصة النساء والاطفال منهم من قبل إسرائيل معربة عن مؤاسات وتعازي الشعب والمقاومة الإيرانية للرئيس محمود عباس وللشعب الفلسطيني الشقيق وللجرحى وللعوائل الثكلى. كما ناشدت بإتخاذ فوري من قبل المجتمع الدولي لايقاف المجازر والهجمات التي تشن ضد المدنيين وايقاف عمليات القصف والغارات الجوية. هذا الموقف يعبر عن رأي المقاومة الايرانية و الشعب الايراني(الذي تمثله المقاومة)بخصوص الاوضاع الحالية في غزة.
تأريخ العلاقات النضالية و الکفاحية التي ربطت بين منظمة التحرير الفلسطينية و المقاومة الايرانية، تأريخ عريق له ماض مشرف يشار له بالبنان، إذ أن العديد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق(العمود الفقري للمقاومة الايرانية)، قد تلقوا تدريباتهم في معسکرات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل وان زعيم المقاومة الايرانية الابرز مسعود رجوي قد تلقى شخصيا هکذا تدريبات، ولهذا فقد کانت العلاقات القائمة بين الطرفين وثيقة و راسخة و مبنية على أرضية صلبة، وقد جرت لقاءات و إجتماعات عديدة بين قادة الطرفين و خصوصا بين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و بين زعيم المقاومة الايرانية و قائد مسيرة الحرية مسعود رجوي، ومن الواضح بأن هذه العلاقات مستمرة و هي تتوطد و تترسخ أکثر فأکثر مع مرور الزمان.
السيدة رجوي التي أعربت عن دعمها للجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس للتوصل الى وقف لإطلاق النار و بصورة فورية، لم تنسى أيضا الاشارة الى الدور السلبي و المشبوه الذي لعبه و يلعبه النظام الايراني بخصوص القضية الفلسطينية ولاسيما من زاوية علاقته بالحرب الدائرة رحاها حاليا في غزة عندما قالت: ان حرب غزة في الوقت الحاضر تخدم الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لانها تلقى بظلالها على الجرائم التي تقترفها في سوريا والعراق وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حكومة الوفاق الوطني والذي تضرر منه النظام الإيراني بصورة عميقة.








