بحزاني – اسراء الزاملي: واهمون و سطحيون و منخدعون اولئك الذين لازالوا يعتقدون بإمکانية التأقلم و التعايش مع النظام الايراني المصدر للإرهاب و للتطرف الديني للمنطقة و العالم، لأن من سابع المستحيلات أن يتخلى هذا النظام عن نهجه و اسلوبه المبني بالاساس على العبث و التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.
الاوضاع المأساوية و المفجعة في سوريا و الاوضاع المتأزمة و المتجهة الى المزيد من التعقيد في العراق و الاوضاع القلقة في اليمن و التدخلات المشبوهة في البحرين و السعودية، وتشکيل الجماعات و الفرق و الاحزاب المتطرفة، هي نماذج حية و واقعية من صنع النظام الايراني، وبطبيعة الحال واهم و ساذج من يعتقد أن هذا النظام سيقف عند هذا الحد بل انه و کعادته و دأبه دائما سيتجاوزه الى أبعد من ذلك، وهنا مکن الخطروة و منبع التهديد المحدق بشعوب و دول المنطقة و العالم، إذ أن هذه التدخلات السافرة و الاعمال المنافية للإنسانية و السلام و التعايش بين الشعوب، هي اسباب إستمرار نظام ولاية الفقيه بل هي بمثابة الاوکسجين الذي يبقى حيا بواسطته، وان الاجتماع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية الذي إنعقد في باريس في 27 حزيران/ يونيو الماضي، قد سلط الاضواء على هذه السياسات العدوانية المشبوهة و حذر من إستمرارها داعيا دول و شعوب المنطقة و العالم للوقوف بوجهها و التصدي بحزم لها.
ماقد أشارت إليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن هيمنة و سيطرة النظام الايراني على مقاليد الامور في العراق بخطابها الهام الذي ألقته أمام أکثر من 100 ألف من الحضور في قاعة فيلبنت بباريس، حيث أشارت الى تصريحين لمسؤولين بارزين في النظام يؤکدان فيه أن العراق قد صار تابعا لهم، عندما قالت:” وصرح أحمدي نجاد في بداية عام 2006 قائلا« إن الله قد وضع حصيلة احتلال البلدين (العراق وافغانستان) في سلة إيران!
وفي آب 2007 أعلن علي لاريجاني أن جميع الأطراف الحاكمة في العراق «يطبقون ما نقول لهم» و«إنهم من أصدقائنا.”، وان حقيقة تبعية و عمالة الحکومة العراقية للنظام الايراني قد تجسدت في الخط العام لسياساتها اللاوطنية و غير المتسمة بروح الحرص و المسؤولية على المصالح العليا للشعب العراقي، وقد قادت البلاد بفعل ذلك الى هذا المفترق الخطير حيث يتهدد العراق الکثير من المخاطر ببرکة العمالة و التبعية للنظام الايراني و تنفيذ مخططاته المشبوهة.
وقد أشارت السيدة رجوي الى تصريح للجنرال اوديرنو في ايلول 2007 قال فيه أن 73% من خسائر القوات الامريکية کانت بسبب هجوم الميليشيات العميلة للنظام الايراني، وخلصت سيدة المقاومة الايرانية الى القول بأن” الخطأ التاريخي الأميريكي كان أنها اعتبرت نظام ولاية الفقيه في العراق جزءا من الحل وخضعت أمام حكومة مشتركة معه.”، وهو نفس الخطأ و الوهم الکبير الذي يقع فيه آخرون عندما يرکضون خلف سراب أن يساهم النظام الايراني في إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، بيد أن الحقيقة المرة التي يجب على الجميع تقبلها هي أنه لاسلام ولاأمان مع نظام تصدير الارهاب و التطرف الديني القائم في إيران!








