وكالة سولاپرس – فاتح عومك المحمدي: رويدا رويدا، بدأت الانباء و التقارير الخاصة بمقتل قوات تعبئة”الباسيج”، و ضباط في الحرس الثوري من جراء تدخل النظام الايراني بعد أحداث الانبار و نينوى و صلاح الدين تنتشر، تماما کما کان الحال في سوريا، ومع ان النظام الايراني حاول کثيرا إنکار تدخله السافر في سوريا و نشر أنباءا و تقارير ملفقة تزعم أن منظمة مجاهدي خلق قد تورطت في الاوضاع بسوريا وان افرادا لها وقعوا قتلى او أسرى بيد قوات النظام السوري،
لکن وفي نهاية المطاف علم العالم کله مقدار التدخل السافر الکبير للنظام السوري في سوريا علاوة على أن النظام قد إعترف بذلك و تفاخر به! مقتل ضابط طيار برتبة عقيد في الحرس الثوري في الاحداث الدائرة بالعراق، بين للعالم حقيقة الدور المشبوه للنظام الايراني في العراق و کيف انه يتدخل بصورة مباشرة من أجل حماية حليفه و عميله في العراق نوري المالکي ضد الشعب العراقي الثائر بوجهه و الرافض له، تماما مثل الحالة السورية، ومن الواضح أن النظام الايراني الذي تابع بقلق و خوف و وجل أنباء تحرير محافظتي نينوى و صلاح الدين، فإنه لم يتمالك نفسه و تيقن من ان هذه الثورة عاصفة ستستمر حتى تصل الى العمق الايراني، ولذلك فقد سعى للوقوف بوجهها منذ البداية و السعي لکبح جماح الثورة العراقية قبل أن يفلت زمام الامور من بين يديه. السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أکدت في خطابها الهام بمناسبة الاجتماع السنوي للمقاومة الايرانية بشأن الاوضاع في العراق و تأثيراتها و تداعياتها على النظام الايراني ان” تفجر غضب الشعب العراقي، هز سيطرة ولاية الفقيه في هذا البلد. ومراهنة الملالي لمدة إحدى عشرة سنة في العراق أصبحت في مهب الريح. والملالي الذين كانوا يريدون تفادي تجرع كأس السم، دبت آثار سم هزيمتهم في العراق في جميع أوصال نظامهم.”، مذکرة بأنه “ومن خلال حرب ثماني سنوات وبشعار (فتح القدس عبر كربلاء)، قد وضع خميني نصب عينيه احتلال العراق والعتبات المقدسة فيه.”. مقتل العقيد الطيار في الحرس الثوري الايراني بالعراق مؤخرا الى جانب قتلى آخرين من الباسيج و الحرس الثوري، يمکن إعتباره إجابة شافية و وافية للسؤال الهام الذي طرحته السيدة رجوي في خطابها آنف الذکر عندما قالت” ما ذا يفعل اليوم في بغداد قاسم سليماني قائد قوات القدس ومائتان آخرين من قادة الحرس؟”. المقاومة الايرانية و الاحرار و الوطنيين في سوريا و العراق و بلدان المنطقة الاخرى، أشاروا منذ البداية الى أن هذا النظام لن يتورع عن القيام بأي شئ من أجل حماية مصالحه و نفوذه في العراق و سوريا و غيرها، وان مايجري اليوم في العراق فإن سببه الاساسي هو تدخل النظام الايراني السافر في الشأن الداخلي العراقي لأن هذا النظام هو عدو ليس للشعب الايراني وانما کل شعوب المنطقة و يعادي السلام و الامن و الاستقرار، وان الحل الوحيد هو إستئصال نفوذه من دول المنطقة و رد کيده الى نحره خصوصا وان أوضاعه الوخيمة تعصف به و وصل الى مرحلة هي مرحلة النهاية.








