مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمإنها إنتفاضة الملايين من العراقيين

إنها إنتفاضة الملايين من العراقيين

المستقبل العربي – سعاد عزيز : تحرير مساحة شاسعة تقدر بـ 100 ألف کيلومتر مربع و خروج 10 ملايين عراقي من تحت سلطة وسيطرة الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي، عقب الاحداث الاخيرة في محافظتي نينوى و صلاح الدين، والتي زعم المالکي بأنها سقطت في أيدي متطرفي تنظيم داعش، وحاول من خلال ذلك تأليب العالم ضد أهالي نينوى وصلاح الدين تماما کما فعل مع أهالي الانبار من قبل حيث عرضهم لهجمات بالمدفعية والصواريخ والطائرات الحربية وقتل وشرد الالاف منهم.

أية حکومة لو کانت في مکان حکومة المالکي وواجهت احداثا کالتي وقعت في نينوى و صلاح الدين، لکانت قد قدمت إستقالتها على الفور و لکان رئيس الحکومة قد بادر للإعتراف بالخطأ وتحمله المسؤولية الکاملة عن الذي جرى، لکن وعوضا عن الاعتراف بالخطأ وتقديم الاستقالة، فإن نوري المالکي يبذل کل مابوسعه من أجل التشکيك بالاحداث وتصويرها کلها على أنها هجمة لتنظيم داعش الارهابي، لکن الحقيقة بدأت تتوضح شيئا فشيئا، إذ طفق العالم يعلم بأن هناك الملايين من العراقيين الذين سئموا من الحکم الفاسد والظالم للمالکي وخصوصا من حيث إتباعه لسياسة تعتمد على التفرقة الطائفية وتهميش وإقصاء الاخرين.
هذه الملايين من العراقيين التي لم تعد تتحمل التدخلات السافرة والمشبوهة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية العراقية خصوصا عندما بدأت تظ‌هر الاثار السلبية لهذه التدخلات على الاوضاع الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية، وبعد أن صار العديد من قادة النظام الايراني يترددون على العراق بزيارت وجولات لهم وکأنهم يزورون أحد المحافظات الايرانية و ليست دولة مستقلة ذات سيادة وطنية، والانکى من ذلك أن هذه الزيارات المشبوهة تنعکس دائما بنتائج سلبية على الشعب العراقي وبعد کل زيارة تحدث فتنة او مصيبة ما، ولهذا فقد طفح الکيل بهذه الجماهير الساخطة الناقمة على هذا الوضع الردئ وعکست رد فعلها بهذه الثورة الکبيرة.
الولايات المتحدة الاميرکية وعلى لسان الرئيس باراك اوباما وبعد أن توضحت له الصورة فقد أعلن رفض بلاده لإرسال قوات الى العراق للتدخل هناك (وهو ماکان يعول عليه المالکي من أجل ضرب الشعب العراقي بقوات أجنبية)، لکن المثير والملفت للنظر في القضية أن النظام الايراني بادر من فوره إلى إعلان إستعداده لإرسال قوات من الحرس الثوري بل وارسل فعلا عدة کتائب کي تنصر المالکي في مواجهته ضد الشعب العراقي الرافض له والساخط عليه، وفي الوقت الذي تؤکد في التقارير الخبرية المؤکدة من داخل مدن محافظتي نينوى وصلاح الدين عن إستتباب الامن والاستقرار وعدم وجود أية حالات عنف او مواجهة، فإن طبول المالکي الخرقاء وابواقه الجوفاء ماتزال تزعق بخلاف ذلك وان قيام النظام الايراني بإرسال قوات له الى العراق لايجب أن تمر بسهولة أمام الدول العربية و الاسلامية لأنها تهدف الى حرب إبادة و جرائم ضد الانسانية بحق الشعب العراقي، وان المطلوب هو تغيير في بغداد و وضع حد لهذه الحکومة الفاسدة التي أضرت بالشعب العراقي و ألحقت الخسائر الفادحة به من مختلف الجوانب.