المستقبل العربي – سعاد عزيز: من المؤمل أن يقيم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، مهرجانه السنوي الکبير في 27 حزيران القادم في العاصمة الفرنسية باريس، وينتظر مشارکة نحو 100 شخصية سياسية مرموقة على الصعيد الدولي و 500 برلماني من الولايات المتحدة و فرنسا و اوربا و استراليا و البلدان العربية و دول شرق اوسطية أخرى، و يتقدمهم”کما يحصل کل عام” حضور حشد کبير جدا من أبناء الجالية الايرانية المقيمين في سائر أرجاء العالم الى جانب حضور حشد کبير للإعلاميين من مختلف دول العالم.
هذه المهرجانات التي حاول النظام الايراني دائما تجاهلها و التقليل من أهميتها، لکنه و بعد أن وجد تأثيراتها و إنعکاساتها على الشارع الايراني، بدأ يبذل کل جهوده للتعتيم عليها و عدم السماح بوصول الانباء المختلفة المتعلقة بها الى داخل إيران حيث يقوم خلال تلك الايام التي ينعقد فيها هذا المهرجان بحالة إستنفار بين وسائله الاعلامية و أجهزته الامنية لخلق جدار عازل بوجه تلك المهرجانات، کما أن توجيهها إنتقادات و شنها هجمات سياسية و إعلامية على دول يقوم سياسيون او برلمانيون او إعلاميون منها بحضور تلك المهرجانات، يؤکد حالة القلق و التوجس التي يعيشها هذا النظام من تلك المهرجانات.
مهرجان هذا العام، يکاد أن يکون متميزا و خاصا لأنه سينعقد وسط ظروف و اوضاع خاصة تمر بها إيران و دول المنطقة و العالم، وهناك ملفات و مواضيع سيتم طرحها و تسليط الاضواء عليها و جعلها محاور أساسية للمهرجان و منها:
ـ الاتفاق النووي بين النظام و مجموعة خمسة زائد واحد و الخطوات الضرورية التي يجب أن يقوم بها النظام لضمان عدم حصوله على القنبلة النووية.
ـ بعد مرور قرابة عام على تولي روحاني لمنصب رئيس الجمهورية، هل تحقق شيئا من التغيير و الى أين يتجه مصير النظام؟
ـ الاوضاع المتأزمة و المتدهورة لحقوق الانسان في عهد روحاني و إلتزامات المجتمع الدولي حيال ذلك.
ـ طرح موضوع أمن و حماية المعارضين الايرانيين المقيمين في مخيم ليبرتي بالعراق.
هذا المهرجان الکبير الذي سيشهد کما هو متوقع فعاليات جانبية حول مختلف المواضيع، ينتظر أن يعلن الايرانيون و مئات الشخصيات الدولية الشروط المقبولة لعقد إتفاق بشأن الملف النووي و تحديدا الخطوات التي يجب على النظام أن يقوم بها لضمان تنفيذ الاتفاق، ولأن النظام قد دأب دائما التهرب من تلك المواضيع و السير بإتجاهات معاکسة تماما لها، فإن طرحها و الترکيز عليها في مهرجان يجذب عادة إهتمام و إنتباه معظم الاوساط السياسية و الاعلامية، سوف يحرج کثيرا النظام الايراني و يضعه مع تلك المواضيع تحت دائرة الضوء خصوصا في ظل الاوضاع السياسية و الامنية الحساسة في إيران و المنطقة و التي قد تحدث فيها مفاجئات غير متوقعة في أية لحظة فتغير من مسار و إتجاه و بوصلة الاحداث، ومن هنا فإن مهرجان هذا العام سيتميز بطابع خاص جدا و قد يکون مختلفا تماما عن مهرجانات الاعوام السابقة!








