دنيا الوطن – محمد رحيم: الاخبار و التقارير الواردة من الفلوجة، تتحدث عن حصد آلاف الارواح لأنسان مدنيين بينهم نسبة عالية نسبيا من الاطفال، وان الهجوم العسکري الضاري الذي يقوم به الجيش العراقي حاليا على الفلوجة يبدو أنه هجوم قد أباح فيه القائد العام للقوات المسلحة تجاوز کل الحدود المسموحة و حرق الاخضر و اليابس، لأن إرتفاع نسبة الاطفال و المدنيين المقتولين في هذه الحرب المجنونة دليل واضح على أن الجيش المؤتمر بأمرة المالکي لايتورع عن إرتکاب أي شئ بناء على توجيهات مسبقة ممنوحة إليه.
توقيت الهجوم و اسلوبه و حجمه، يدل على أن لنوري المالکي المنتهية ولايته و الطامح الى ولاية ثالثة، أکثر من هدف و غاية من ورائها، ذلك أن بقاء موضوع الفلوجة و عدم تمکنه من حسمه صارت بمثابة نقطة ضعف يعير بها المالکي، کما انها تثير حالة من السخط و عدم الرضا لدى حليفه الرئيسي النظام الايراني الذي سبق وان طلب منه تصفية و حسم هذا الموضوع، کما أنه يشکل سکينة خاصرة بالنسبة له، ولهذا يريد المالکي بکل الطرق و الوسائل و إنتهاج کل السبل من أجل الدخول الى المدينة ولو کانت رکاما و أنقاضا و أشلاء أجساد.
المالکي بروحه الهجومية التي تغلي حقدا و کراهية ضد أعدائه أيا کانوا، قد أثبت في طريقة و نهج تعامله مع خصومه او أي من يقف بوجهه او في طريق مخططاته، وان مافعله و يفعله ضد المعارضين الايرانيين من سکان أشرف و ليبرتي من جرائم و مجازر و فظائع يندى لها الجبين الانساني و کذلك إنتهاکاته و جرائمه الوحشية ضد أهالي الرمادي و الفلوجة، يؤکد تلك الروح الانتقامية الحاقدة التي تسعى لفرض سطوة و جور المالکي في کل مکان.
مايحدث اليوم في الفلوجة، يسلط الاضواء مجددا على النهج الدموي البربري الذي يسلکه المالکي من أجل تحقيق أهدافه و غاياته و التي تتعلق اساسا بتنفيذه لمخططات و مشاريع النظام الايراني في العراق بشکل خاص و المنطقة بشکل عام، وان الفلوجة تمثل و تجسد اليوم قلب و روح المواقف الوطنية العراقية الابية بوجه نفوذ النظام الايراني في العراق وان المالکي الذي لايجيد و ليست له خبرة في قراءة التأريخ و الاستفادة من دروسه و عبره، يتجاهل أن أمريکا بعظمتها و جبروتها أخفقت و لم تتمکن من کسر إرادة و صمود مدينة الفلوجة، وان المالکي لن يتمکن أبدا من تحقيق هدف تحطيم إرادة الفلوجة لأنها إرادة رفض العمالة و التبعية و الخضوع لنفوذ نظام معادي للإنسانية.








