مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

عن الثروة المبددة في إيران والعراق

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  البترول لوحده، يکفي العديد من الدول کثروة أساسية يعتمد عليها الاقتصاد، وهناك دول تکفي محاصيلها و منتوجاتها الزراعية کأساس لإقتصادها، لکن أن يکون هناك ثروة نفطية الى جانب إمکانيات زراعية کبيرة کما هو الحال في إيران و العراق، ولکن رغم ذلك تکون هناك أزمة إقتصادية بمعنى الکلمة و تکون هناك نسبة قابلة للتزايد من حالة الفقر بين أبناء الشعبين، فإنها إشکالية فريدة من نوعها تلفت النظر بقوة.

آخر تقرير اورده معهد کيتو وهو مؤسسة فکرية ـ سياسية مقرها في واشنطن، بأن إيران تعتبر ثاني بلد في العالم في معدل الفقر، وضمن قائمة نشرها المعهد، تم تقييم 90 بلدا تحت عنوان”مؤشر الفقر”، علة أساس مؤشرات نظير معدل التضخم و البطالة لعام 2013، حيث إحتلت إيران المرتبة الثانية في القائمة بعد فنزويلا.
أما العراق، فمنذ إسقاط النظام السابق من قبل قوات الاحتلال الامريکي عام 2003، فإن أوضاعه الاقتصادية تسير من سئ الى الاسوأ، وقد وصل الحال بالعراق أن يوضع ضمن قائمة الدول الاکثر فشلا لکون الفساد ينخر فيه بشکل غير عادي وأن يحظى في نفس الوقت بنسبة متصاعدة من الفقراء بحيث صار الاستجداء کظاهرة فيه و ليست هناك أية مؤشرات تدل على حالة من الانتعاش الاقتصادي في هذا البلد الذي ترتفع فيه وتائر تصدير النفط الى أرقام عالية و يدر ذلك مبالغ طائلة جدا غير أننا لانجد أي تأثير إيجابي لهذه المبالغ الطائلة على الواقع المعاشي في العراق بل ان الحالة تزداد سوءا حتى وصلت الى مفترقات تنذر بالخطر، رغم أن الخطر الاکبر الذي يهدد الاقتصاد العراقي و يستنزفه هو العلاقة السياسية ـ الامنية ـ العسکرية الوثيقة بين رئيس الوزراء العراقي و النظام الايراني کما أکدت و تؤکد معظم الاراء و التوجهات و المصادر المطلعة المعنية بالشأنين العراقي و الايراني، وحتى أن قيام الحکومة العراقية بتنفيذ 9 هجمات على المعارضين الايرانيين في العراق من المقيمين في معسکري أشرف و ليبرتي، والذي أضاف مشاکل و أزمات سياسية و قانونية جديدة للعراق هو في غنى عنها، انما بسبب من تلك العلاقة المشبوهة و المضرة بالمصالح العليا للشعب العراقي.
معظم التقارير و الدراسات و البحوث التي تتناول الاوضاع الاقتصادية في إيران، فإنها ترکز على أن ثروة هذا البلد تخضع و بصورة رئيسية الى سيطرة الحرس الثوري و مرشد النظام الايراني نفسه، وان جوانب طائلة من هذه الثروة قد تم صرفها على المشاريع السياسية ذات الطابع الامني ـ العسکري خارج إيران، إضافة الى ماقد صرف منها على المشروع النووي، ويبرز هنا النظام السوري و حزب الله اللبناني، کطرفين رئيسيين في إستنزاف الثروة القومية للشعب الايراني في الوقت الحاضر بشکل خاص، وان المحاولات التي يبذلها روحاني الان من أجل”ترميم”و”إصلاح”الاوضاع الاقتصادية بالغة السوء، انما هي محاولات سطحية غير فعالة خصوصا وانها لاتتصدى للأسباب و العوامل الکامنة خلف تردي هذه الاوضاع وانما تحاول إصلاحها من محصلاتها النهائية، او بکلمة أخرى فإن روحاني يريد إصلاح الاوضاع على حساب الشعب الايراني و تحديدا على حساب الفقراء الذين يعتبرون الان الشريحة الاکبر و الاوسع في المجتمع الايراني.
الثروة القومية للعراق، والتي تتبدد الان على عدة محاور اساسية هي:
ـ الفساد بمختلف أشکاله المستشري في کافة مفاصل الدولة حيث أنها تبتلع مبالغ طائلة تذهب الى جيوب محددة، وعلى الرغم من أن هناك هيئة للنزاهة و المسائلة لکنها لم تتمکن لحد الان من معالجة الفساد و إجتثاثه لأنها صارت أشبه بمافيا سرطانية متغلغلة في کل مکان و مسنودة من قبل اوساط و احزاب متنفذة.
ـ الاموال العراقية التي تذهب في سبيل تنفيذ مخططات خاصة للنظام الايراني، خصوصا وان الکثير من المصادر المطلعة تؤکد بأن النظام الايراني يعتمد حاليا لتمشية الامور في سوريا على الاموال العراقية، بالاضافة الى القوة البشرية التي تقاتل أيضا هناك الى جانب قوات النظام السوري و طبقا لما يرتأيه و يريده النظام الايراني.
ـ المشاريع الاقتصادية الفاشلة التي لم تحقق أي مورد مالي جديد للعراق وانما وعلى العکس من ذلك تستنزف ثروته و أشبه ماتکون بجرح إقتصادي نازف.