وكالة سولاپرس- حسيب الصالحي…. أثارت الخطوات الغريبة التي إتخذها روحاني من أجل إصلاح الاوضاع الاقتصادية في إيران تعجب و إستغراب الکثيرين، لأنه إعتمد على مجددا على جعل الفقراء وسيلة من أجل بلوغ غاياته و أهدافه. ماقد أعلن عنه محمد باقر نوبخت الناطق باسم حكومة روحاني من ان 2.4 مليون نسمة (حوالي 3 بالمئة من السكان) انصرفوا عن تلقي الدعم أي 97 بالمئة من العوائل سجلوا لتلقي الدعم الحكومي،
فإنه يعکس في ذاته أبعاد الفقر وانعدام الطبقة المتوسطة في المجتمع. من جانب آخر وحسب قول اسماعيل جليلي عضو لجنة التخطيط والميزانية في برلمان النظام فان أكثر من 80 بالمئة من المواطنين دخلهم أقل بکثير من المستوى المحدد له، وهذا يعني إخفاق کبير لروحاني في محاولته لإستجداء الدعم من أجل مصلحة الفقراء، لکن روحاني بنفسه قد قام بالموافقة على إرتفاع أسعار الوقود و بنسب جنونية في 25 أبريل/نيسان2014، وهو مايعني بطبيعة الحال إضافة ضغط إقتصادي جديد على کاهل فقراء إيران الذين يشکلون أغلبية الشعب الايراني، لأن غلاء الوقود الذي يعتبر واحدا من أهم الحاجات اليومية الحيوية للمواطنين و بهذه النسبة المرتفعة، مزيدا من الفقر و المعاناة لفقراء إيران. المقاومة الايرانية أشارت في بيان خاص لها بمناسبة إرتفاع الوقود ان”زيادة سعر الوقود بشكل فاحش بحجة تأمين الدعم، تأتي في وقت يستنزف فيه القسم الأعظم من ثروات البلاد خاصة عوائد النفط للقمع الداخلي والخطة اللاشعبية للحصول على السلاح النووي وتصدير الارهاب واثارة حروب خارجية خاصة لابادة الشعب السوري ومنع سقوط بشار الأسد أو يتم نهبها من قبل قادة النظام أو ايداعها في الحسابات المصرفية لهم خارج البلاد.”، لکن الاهم من ذلك أن المقاومة الايرانية قد أشارت في بيانها الى “ان الشعب الايراني عليه أن يتحمل ارتفاع سعر الوقود في وقت تمتلك واحدة من المؤسسات التي يسيطر عليها شخص خامنئي 95 مليار دولار من رأس المال”، هذا في الوقت الذي تسيطر فيه قوة الحرس الثوري للنظام على أغلب القطاعات الاقتصادية، وان روحاني عندما يريد إصلاح أوضاع الفقراء فإن عليه أن يقوم بذلك الامر من الجهات التي سطت على حقوقهم، إذ کما يقول الامام علي أبن أبي طالب”ع”، (مامن نعمة موفورة إلا و بجانبها حق مضاع)، وان الحق المضاع هو الذي يهيمن عليه خامنئي و الحرس الثوري لکن هل يتمکن روحاني من إنتزاع حق الفقراء من هؤلاء؟ أغلب الظن کلا لأنه بنفسه جزء من هذا النظام و ينتمي لنفس تلك الحاشية و البطانة الظالمة، وان فاقد الشئ لايعطيه








