بحزاني – اسراء الزاملي: مثير للسخرية و الضحك و الاستهجان تصريحات سفير النظام الايراني لدى ماليزيا بالتوسط للدفاع عن حياة 86 مواطنا إيرانيا محکومين بالاعدام بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة في ماليزيا، هذا السفير البائس لنظام القمع والاعدامات و إنتهاکات حقوق الانسان إذ تدب فيه الغيرة فجأة و يهب لنصرة 86 مواطنا محکومين بالاعدام، فإنه يتجاهل عن عمد بربرية نظامه الذي يحوز على المرتبة الثانية في تنفيذ أحکام الاعدام في العالم کله، ولايقوم بإصدار عفو عن المحکومين بالاعدام وانما يعمل ومع مر الزمن من أجل ليس زيادة العدد فقط وانما مضاعفته أيضا.
روحاني الذي إدعت أبواق النظام الايراني ومنذ بداية مجيئه بأنه”المصلح المعتدل”، وانه سيقدم حلولا و معالجات لمختلف المشاکل والازمات المطروحة في البلاد، لکنه لم يقدم أي جديد إيجابي بل جعل الئ اسوأ و السلبي أکثر سلبية الى الحد الذي جعل من عهد أحمدي نجاد المعروف بتطرفه أفضل من عهده بکثير، وان روحاني الذي يتبجح و بکل وقاحة أن کل الامور تجري على مايرام في ظل عهده وان حقوق الجميع محفوظة، لکنه في نفس الوقت يتجاهل و يتهرب من کل تلك الفضائح التي تلاحقه طوال الاشهر الثانية الماضية و التي کشفت عن کذب مزاعمه و عدم صحتها تماما.
لقد رأت العديد من الاوساط في مقدم روحاني بمثابة الامل و نقطة العطف الاستثنائية التي ستتيح تغييرا ملموسا في الاوضاع في إيران بالصورة التي تخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وعندما رفعت المقاومة الايرانية صوتها محذرة المجتمع الدولي من الانخداع بروحاني و مزاعمه وانه ليس إلا إمتداد للنظام و انه يهدف الى إنقاذ النظام و إخراجه من محنته و ازمته العويصة، لکن اوساطا دولية منخدعة به ولازالت تجري خلف مزاعمه الکاذبة منتظرة الشئ من اللاشئ، خصوصا بعد أن صارت الادلة و القرائن و الاثباتات التي تؤکد على أن روحاني ليس إلا مجرد بيدق من بيادق النظام وانه لا و لن و لم يقدم شيئا جديدا بإتجاه الاصلاح الحقيقي.
هذا النظام الذي يتصرف دائما وفق القاعدة القرآنية المعروفة: يأمرون بالبر و ينسون أنفسهم، يواجه اليوم وضعا صعبا جدا خصوصا بعد أن إنکشفت و إفتضحت لعبة روحاني و ثبت للعالم مصداقية ماأعلنته المقاومة الايرانية بشأنه منذ البداية، ولذلك تجده يرفع عقيرته للدفاع عن 86 إيرانيا محکوما بالاعدام في ماليزيا من أجل التمويه و الخداع و إظهار نفسه کمدافع عن حقوق الشعب الايراني، لکن لاينبس ببنت شفة عن المئات من المواطنين الايرانيين الذي ينتظرون تنفيذ أحکام الاعدام في ظلمات و غياهب سجونه!!








