فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: نجاح الشبيبة الايرانية المعارضة للنظام الديني الرجعي الاستبدادي القائم في طهران من عقد مٶ-;-تمرها الاول في العاصمة الفرنسية باريس في 12-4-2014، يمکن إعتباره مسمارا غليظا و قويا آخرا يدق في نعش النظام تمهيدا لتشييعه النهائي الى الرمس الذي ينتظره.
هذا الملتقى الذي يبشر بالامل و التفاٶ-;-ل لکون الجيل الجديد الملئ بالامال و الطموحات و المفعم بالقوة و الثقة بالنفس، هو الذي يديره و يرسم وفق قناعاته و رٶ-;-اه و قرائته للاوضاع في بلاده، خارطة طريق و أمل لإيران الغد، والذي يعطيه أهمية و بعدا و عمقا أکبر و اوسع، هو انه قد عقد بعد المٶ-;-تمر الاول للجمعيات و الهيئات الايرانية العاملة خارج إيران، مما يٶ-;-کد بأن مختلف الشرائح و الاتجاهات و الاطياف الاجتماعية الايرانية مصممة على إنهاء هذا النظام و بناء نظام سياسي جديد يکفل الحريات و يٶ-;-سس لمجتمع ديمقراطي ينعم بعدالة إجتماعية حقيقية.
النظام الرجعي القائم على قمع الشعب و مصادرة الحريات و تسييس الدين لأغراض سياسية خاصة، يبدو انه قد فهم التهديد الکبير المحدق به ولذلك ومن أجل الالتفاف على هذا التحرك الجاد و العملي و المٶ-;-ثر، فقد بدأ بالتخطيط لهجمة مضادة ضد النشاطات الشعبية و الوطنية المخلصة ضده و التي يقودها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث يمثل القاسم المشترك الاعظم بين کل التيارات و الشرائح و الطبقات و التجمعات و الاطياف المعارضة للنظام الديني القائم، وان مناورة رفع شعارات الاصلاح و الاعتدال للتسويق الاعلامي و التمويه على المجتمع الدولي، هو المخطط الجديد للنظام الذي يستهدف من ورائه إفراغ و إفشال الحملة الوطنية الشعبية الواسعة النطاق لإسقاطه.
الکلمات التي تم إلقائها من جانب ممثلي الشبيبة القادمين من مختلف أنحاء العالم و التي أکدت وحدة صف الشباب و تلاحمهم من أجل العمل على إسقاط هذا النظام و طالبوا المجتمع الدولي وکخطوة أولية فاعلة من أجل دعم نضال الشعب الايراني في سبيل خلاصه من نير و ربقة الاستبداد، الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثلة للشعب الايراني و سحب الاعتراف بهذا النظام الدموي الذي لايفقه أية لغة سوى لغة الدم و القمع و الاعدام و التعذيب و إنتهاك حقوق الانسان.
ملتقى الشبيبة الذي تم عقده وحبر قرار البرلمان الاوربي الاخير بشأن دعم حقوق الانسان في إيران و جعله اساسا و منطلقا للتعامل مع النظام الايراني، سيکون خطوة بالغة الاهمية خصوصا وان شبابا من ضمن اولئك الذين إشترکوا في إنتفاضة عام 2009، ضد النظام قد حضروا في هذا المٶ-;-تمر، الى جانب أن عدد من ممثلي الوفود قد کانوا أبناء شهداء سقطوا في طريق النضال من أجل ايران حرة خالية من الاستبداد الديني.








