مقتل ثلاثة أطفال في قصف على المدينة ونجاة صالح المطلك من محاولة اغتيال
السياسة الكويتية – بغداد – وكالات:حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق رئيس القائمة “العراقية” إياد علاوي, أمس, من “الاجتياح العسكري الذي تخطط له حكومة نوري المالكي لمدينة الفلوجة” بمحافظة الأنبار, غرب العراق, معتبراً أن هذا الاجتياح إن حصل “سيقود إلى كارثة سياسية”.
وقال في تصريح إلى وكالة أنباء “الأناضول” التركية, أمس, إن “محاربة القاعدة والقوى الإرهابية لا تتم من خلال تعبئة القوات المسلحة, بل من خلال عمليات نوعية جراحية تستهدف مقار وجود القاعدة, وضربها والإجهاز عليها”, معرباً عن اعتقاده أن “كل العراقيين سيكونون مع هذا الجهد”.
واضاف ان “أية خسائر في القوات المسلحة أو من الأهالي العزل هي خسارة للعراق, وأن أية حالة قتل لإرهابي هي مكسب للعراقيين”, لكنه استدرك قائلاً :”يبدو لي انه لم يعد هناك تمييز بين الأهالي الذين نزحوا من مدنهم وبين القاعدة وعناصرها”.
وأعرب علاوي عن أسفه لتدهور الأمور التي “بدأت بقضية سياسية من خلال التظاهرات السلمية في العديد من المحافظات ومنها محافظة الأنبار إلى هذا الحد, وبعيداً عن الحلول السياسية”.
واعتبر أنه كان “يفترض بالحكومة أن تلجأ إلى الوقاية من خلال الحوار مع المتظاهرين الذين استمروا أكثر من عام بتظاهرات سلمية, ولم يبدر منهم أي موقف عدائي أو إرهابي أو داعم للارهاب, وإنما كانوا يطالبون بمطالب معقولة”.
وما زالت مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية منذ نحو ثلاثة أشهر بعد أن سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش). وتتعرض المدينة بشكل شبه يومي لقصف مدفعي من قبل الجيش العراقي, وأحياناً يستهدف هذا القصف منازل مدنيين, ما يسفر عن مقتل وإصابة العديد منهم.
وفي هذا الإطار, أعلنت مصادر طبية, أمس, عن مقتل ثلاثة أطفال وجرح ثلاثة آخرين جراء تعرض مناطق متفرقة في الفلوجة لقصف بقذائف الهاون.
وعلى مدار نحو عام بدأ منذ 2012 وانتهى مع أواخر 2013 واصلت ست محافظات عراقية هي الأنبار (غرب), وصلاح الدين (شمال), وكركوك (شمال), وديالى(شمال), والموصل (شمال), وبغداد, تظاهرات وحركة اعتصامات مناهضة لسياسات نوري المالكي, احتجاجاً على “انتهاكات تحصل تجاه معتقلين من أتباع المذهب السني في سجون الحكومة”, و”التضييق على الكتل والجماعات السنية”, وهو ما تنفيه الحكومة, التي تتهم بعض المتظاهرين بالسعي لإحداث “فتنة طائفية”.
وجاء تحذير علاوي من مغبة اجتياح الفلوجة بعد منح “التحالف الشيعي”, الذي يحظى بالغالبية في البرلمان ويقود الحكومة, تفويضاً إلى المالكي لـ”تحرير” الفلوجة من قبضة “داعش”.
وقال عضو التحالف عباس البياتي, وهو نائب عن “دولة القانون” برئاسة المالكي, إن “التحالف الوطني بجميع كتله, دعم رئيس الوزراء خلال اجتماعه الأخير الذي جرى الأربعاء (الماضي), في اجراءاته لمكافحة الإرهاب, والعمل على إطلاق المياه المتوقفة في سد الفلوجة من قبل ارهابيي داعش”.
وأضاف البياتي ان “التحالف أبلغ المالكي بوقوفه الداعم للإجراءات التي ستعتمدها الحكومة وفقاً للوسائل المتاحة والممكنة, لمواجهة الإرهابيين من عناصر “داعش” في مدينة الفلوجة”.
وكانت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان أعلنت عن عملية عسكرية ستنفذها القوات الأمنية خلال الأيام المقبلة, لاستعادة السيطرة على سد الفلوجة (على نهر الفرات) بعد أن سيطرت عليه مجاميع مسلحة من “داعش”, وقطعت المياه عن مناطق وسط وجنوب البلاد.
من جهة أخرى, نجا نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك والنائب طلال الزوبعي, أمس, من محاولة اغتيال أدت إلى مقتل شخص وإصابة 5 من أفراد حماية المطلك, في محاولة اغتيال استهدفت موكبه غرب بغداد.
وقال مصدر أمني إن “مسلحين مجهولين اطلقوا النار على موكب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك, والنائب طلال الزوبعي في منطقة ابو غريب غربي بغداد, أدت إلى إصابة 5 أشخاص بجروح من أفراد حمايتهما”, لكن مسؤولاً في الشرطة أكد مقتل أحد عناصر الحماية.
وقال أحد مساعدي نائب رئيس الوزراء الذين كانوا يتواجدون معه داخل احدى سيارات الموكب ان المطلك, أحد ابرز السياسيين السنة في العراق, “سالم ولم يصب بأي أذى”.
واضاف رافضا الكشف عن اسمه “كنا في جولة في ابو غريب (20 كيلومتراً غرب بغداد) حين تعرضنا لاطلاق النار”.
وفيما رفض المسؤول في الشرطة تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم, اتهم مساعد المطلك قوة من الجيش العراقي بإطلاق النار, قائلاً “تعرضنا لمحاولة اغتيال من قبل الجيش الذي أطلق النار علينا ورد الحراس بالمثل”, من دون ان يوضح السبب وراء ذلك.
وتأتي محاولة اغتيال المطلك قبل نحو أسبوعين من الانتخابات البرلمانية في العراق الذي يشهد سلسلة تفجيرات أودت في الأيام الأخيرة بعشرات القتلى والجرحى.
وفي هذا الإطار, قتل اول من امس 20 شخصاً في أعمال عنف متفرقة, بينها انفجار سيارتين مفخختين في بغداد.








