بقلم: علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : الاتهامات المتبادلة بين الکتل و السجال الطويل العريض بينهم، وماذکر عن تعرض البعض لمحاولات إغتيال، کله يمکن تبريره بشکل او بآخر و ربطه بالانتخابات و مايحصل من جرائها خصوصا في بلدان مازالت لم تصحو بعد من کابوس دکتاتورية هيمنت عليه لعقود طويلة.
ليس المهم من يتهم من او من يخون من، او من يقصي من، لکن الاهم من کل ذلك و الذي يجب أن يبقى بعيدا عن المساس به او التأثير عليه بأي شکل من الاشکال، هو سيادية قرار الناخب العراقي و کونه الذي سيحدد شکل و مضمون البرلمان العراقي القادم،
ونعتقد بأن الناخب العراقي و بعد أن رأى الکوارث و الويلات و المصائب من الدورات السابقة، يجب أن يأخذ بزمام المبادرة و يجعل من نفسه و من قراره الفيصل في عبور أي مرشح للبرلمان.
برلمان منح رواتب تقاعدية”خيالية”، للبرلمانيين، برلمان يمرر قوانين مهينة للمرأة و تنتهك حقوقها، برلمان يجد نفسه عاجزا عن کبح جماح الحکومة و وزرائها الذين عاثوا فسادا في العراق حتى صاروا حديث الصباح و المساء، برلمان يرى بأم عينيه إنتهاك الدستور العراقي ولايحرك ساکنا، برلمان صار معظم أعضائه أثرياء و منتفخي الکروش و الجيوب، برلمان يرى ممثلي تلك الدولة و الاخرى وهم يزورون العراق بصورة سرية کي يضمنوا برلمانا على مقاساتهم تماما کالبرلمانات الکسيحة السابقة، هکذا برلمان من واجب الناخب العراقي أن يلقي به الى مزبلة التأريخ و لايسمح بمرور کل من سيساهم بصنع هکذا برلمان موبوء بألف داء و داء.
السؤال المرعب هو: هل سيتم صناعة البرلمان القادم وفق المقاسات السابقة؟ هل ستکون الطائفة و العرق و الدين و العشيرة هي التي ستحدد شکل العراق الحضاري في الالفية الثالثة بعد الميلاد؟ هل ستکون صناديق الاقتراع مجرد صناديق وهمية او او مجرد جماد لايمکنه حسم أي شئ فيما سيتم حسم الامور خلف الابواب المغلقة و وفق إرادات و مشيئات ليس للناخب العراقي فيها لاناقة و لاجمل!
برأينا المتواضع، لو کان البرلمان القادم کالبرلمانات السابقة”لاذکرها الله بالخير”، فإن من حق الناخبين العراقيين الذين صوتوا لأمر و وجدوا أنفسهم أمام أمر مغاير بالمرة، أن يبادروا برفض هذا البرلمان و حله بإرادتهم الحرة التي لو شائت فليس هناك من قوة تقف بوجه إرادتها.








