صافي الياسري: الكتاب والمقالات والتصريحات التي تنشرها مواقع المخابرات الايرنيه لهذا الكاتب او تلك الشخصية وبشكل عام لا استثناء فيه تركز على بعض المحاور الملفقة والمصنوعة في مختبرات اطلاعات ،وهي اذ تاتي بصيغة ببغاوية اذ انها ترديد لتلقينات ذلك الجهاز الارهابي ،انما تكشف سذاجة وغباء وجهل وعمالة مردديها ،ولا نلوم تلك المواقع لانها اصلا انشئت وتاسست على التحريف والكذب والدجل والافتراء ،ولذلك فهي تتقاطع مع أي كلام منطقي موضوعي منصف في التعامل مع قضية ووجود الاشرفيين من عناصر منظمة مجاهدي خلق في العراق وراهنا في معتقل ليبرتي ،
وهذا هو السبب في هجوم موقع اشرف نيوز التابع للمخابرات الايرانيه على النائب رعد الدهلكي لانه اعتبر سكان ليبرتي لاجئين وضيوفا على العراق واهله ،وفي الحقيقة فان المحاور التي يريد ان يوجه أي تصريح او مقال يمس قضية سكان ليبرتي ليدور حولها ،هي الاتي
ان منظمة مجاهدي خلق ارهابية وانها كانت عميلة لصدام حسين وان الجميع يطالب باخراجها من العراق وان سكان ليبرتي ليسوا لاجئين !!
نحن الذين نعرف تفاصيل ملف الاشرفيين ومعاناتهم والمجازر والاغتيالات التي ارتكبت بحقهم والاجراءات التعسفية المتخذة ضدهم نعرف جيدا ان تسييس هذا الملف هو الغطاء المنتحل لتمرير كل ما يرتكب بحقهم من جرائم لذلك يرفض النظام الايراني وصنيعته الحكومة العراقية أي توصيف رسمي لسكان ليبرتي ،لهذا فحين وصفهم النائب رعد الدهلكي بانهم لاجئون وحذر من مغبة خسارة المجتمع الدولي نتيجة التعامل السلبي معهم وقوله ان (المتواجدين في مخيم ليبرتي يجب التعامل معهم اليوم ضمن القانون الدولي لأنه توجد أنظمة ومعاهدات عالمية بهذا الجانب تفرض علينا التعامل مع هؤلاء بشكل أنساني) وهو كلام منطقي وموضوعي يمثل اقرارا بحقيقة قائمة ويحذر من القفز عليها .
وان”القوانين الدولية يوجد فيها آليات معينة للتعامل مع هؤلاء لذلك نعتبر هؤلاء ضيوفا علينا وهم في الواقع لاجئين”، مشيراً إلى أن “هذه الآليات توضح كيفية التعامل مع اللاجئين بأسلوب ايجابي”، داعيا في الوقت نفسه إلى (وضع صيغة أو مسمى لتواجد هؤلاء في البلاد ضمن القوانين الدولية المعمول بها عالميا)
ثارت ثائرة دوائر المخابرات الايرانيه واعتبرت هذا الكلام تصريحا مسيئا في حين لم يقل الرجل ما يسيء الى احد بل حمل توجها ومطالبة انسانية ،وبالتحديد حين دعى الى توصيف رسمي لسكان ليبرتي كلاجئين لا كسياسيين ،وهذا الكلام تعتبره المخابرات الايرانيه خروجا عدائيا لاهم محور تدور حوله نشاطاتها وهو منع الاعتراف بسكان ليبرتي كلاجئين .
في مقابل ما قاله الدهلكي لننظر للتوصيف المضاد الذي تشيعه دوائر المخابرات الايرانيه ووسائل اعلامها يقول كمال الساعدي الذي ارتكب اسوأ تعامل مع العراقيين المحتجين على سياسة الحكومة في ساحة التحرير اثناء تظاهراتهم السلمية للمطالبة برفع مستوى الخدمات (أن منظمة خلق جماعة إرهابية ووجودها يشكل خرقاً للسيادة العراقية، مشدداً على أن منظمة خلق وحلفائها في خندق واحد مع أعداء الديمقراطية وفي سفك دماء العراقيين الأبرياء)وليس لدى الساعدي أي دليل على ممارسة سكان ليبرتي الارهاب في العراق ونحن جميعا نعرف انهم معتقلون في سجن ليبرتي ولا يتمكنون حتى من الوصول الى المستشفيات لمعالجة مرضاهم ،لكن الخلط بين نشاطات منظمة مجاهدي خلق السياسيه في الخراج وتواجد لاجئين من عناصرها في العراق يتيح للساعدي كما يتصور ان يتهمهم بالارهاب في الوقت الذي رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب الاميركي ولا ئحة الاتحاد الاوربي وسمح لها بممارساتها ونشاطاتها السياسية ،ولا ندري أي خرق لسيادة العراق يمثله اللاجئون في معتقل ليبرتي وهم لا حول ولا طول لهم ، ليتحدث الساعدي بلهجة حاقدة عنهم بينما يغض الطرف عن خروقات اجهزة النظام الايراني لسيادة العراق التي يعرفها القاصي والداني ما جعل ما يسميه الساعدي سيادة العراق ( خرقة مهلهلة تمسح بها الارض ) وهو يعرف ذلك جيدا لكنه لا يستطيع قول الحقيقة فالصدق عدو الدجالين الحاكمين في طهران النافذين في العراق وهم اسياده ، وانا اساله ب ماذا يفسر وجود قاسم سليماني في العراق؟؟ اليس لترتيب نتائج الانتخابات على وفق المصلحة الايرانية ،اليس هذا هو الخرق الاكثر صراحة ووضوحا لسيادة العراق ان بقيت له سيادة في ظل تسلط امثال كمال الساعدي ؟؟ ومن هو الاشد خطرا على امن العراق قاسم سليماني وقوة القدس الارهابية المتغلغلة في كل مفاصل الكيان العراقي ،ام مجموعة من المعتقلين المنزوين في معتقل ليبرتي تستهدفهم عصابات النظام الايراني بالصواريخ بين الحين والاخر ؟؟
وكيف يمكن القول انهم اعداء الديمقراطيه ،وهذا التوصيف لا ينطبق عليهم فهم يناهضون النظام الفاشي القمعي المتسلط على رقاب ابنائهم بديمقراطية المشانق والمعتقلات وقانون الحرابه ودستور الظلم الذي يكرس الدكتاتوريه ويحارب اية شبهة ديمقراطية ،ويصفها بانها صناعة الغرب الكافر؟؟ واذا كان يقصد الوضع في العراق فهل يستطيع الساعدي ان يكشف لي عن اية ديمقراطية يتحدث ؟؟ اهي ديمكقراطية المحاصصة المقيتة ام اعلان الحرب على بقية مكونات العراق لانها تطالب بحقها في المشاركة بالقرار السياسي والعام وحريتها في ابداء الراي ؟؟
والمحور الاخر الذي تصر مواقع المخابرات الايرانية ووسائل اعلامها على تكراره على السنة الببغاوات والعملاء والجهلة ،هو المطالبه باخراج عناصر منظمة مجاهدي خلق من العراق واذا رجعنا الى التوصيف الاول للمتواجدين في العراق من عناصر المنظمة فانهم الان لاجئون ليس الا وهم يبذلون قصارى جهودهم للفرار من ارض المجازر العراقية التي تنفذ ضدهم و ليت من يطالب باخراجهم من العراق ان يساهم بجهد ولو بسيط لفتح الابواب امامهم للخروج واقناع بلدان ثالثة بقبول توطينهم على ان تتكفل منظمتهم بدفع تكاليف هذا الخروج وهو ما تطالب به علنا وتناشد المجتمع الدولي والدول المتحضرة لفتح ابوابها لقبولهم وقد تمكنت من اخراج اعداد قليلة منهم وفشلت بسبب سياسة المنع التي تتبعها الحكومة العراقية في اخراج عدد كبير منهم بل انها المست اخراج مريض يحتاج عملة خاصة الى المانيا لان الحكومة العراقية رفضت هذا الالتماس ؟؟على من لا يعرف الحقيقه ان يتحراها ويبحث عنها او ان يصمت بدلا من ان يردد كالببغاء تلفيقات المخابرات الايرانية وعملائها ،فالتوصيف الحقيقي لسكان ليبرتي انهم مجاهدون معارضون لنظام الحكم في بلدهم لكنهم راهنا لا يمارسون أي نشاط بهذا الاتجاه وهم لاجئون الى العراق بحكم الامر الواقع (ديفاكتو ) وهم محميون بموجب معاهدة جنيف والقوانين الدولية ومبدأ ( ار توبي ) حق الحماية، كما ان الامم المتحدة تعتبرهم لاجئين وطالبي حق لجوء ووضعهم مثار قلق المجتمع الدولي ،هذا هو توصيف المجاهدين من سكان ليبرتي الذي يجب ان يعرفه من يريد الحديث عن قضيتهم والا فانه ليس اكثر من ببغاء او عميل او جاهل او متجن .








