وكالة سولا پرس – فاتح المحمدي: إصدار قرار استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني، والذي يعتبر نقلة نوعية في تأريخ صدور القرارات الدولية الهامة و الحساسة بحقه، تطور استثنائي ملفت للنظر في الملف الايراني، و يبعث على التفاؤل و الامل و الثقة بالمستقبل من حيث التعامل و التعاطي الدولي مع هذا النظام و عدم السماح له بإستغلال الظروف و الاوضاع الدولية و الاقليمية لصالحه و إستمراره في إنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان في ايران و قمعه و إضطهاده للشعب الايراني.
على الرغم من أهمية هذا القرار الذي استند على القرارات السابقة للإتحاد الاوربي بشأن النظام الايراني و القرارات الاخرى الصادرة عن مجلس وزراء الاتحاد الاوربي ضد إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و على التقارير الصادرة عن المقرر الخاص للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بشأن تزايد الاعدامات في ايران وكذلك الى البيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للبرلمانات بشأن الانتخابات الحرة والعادلة وأكد أن الانتخابات الرئاسية في ايران لم تجرى طبقا للمعايير الديمقراطية وقيم الاتحاد الاوربي، لکن هذا القرار يبقى بأمس الحاجة لجعله متکاملا و قويا و مضمون النتائج و التأثيرات و ذلك لن يکون إلا بإحالة قضية ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، کما إقترحت و تقترح مرارا و تکرارا السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فهو أفضل ضمانة و دعامة لوضع حد لإنتهاکات حقوق الانسان من جانب النظام و لجمه و إيقافه عند حده. هذا القرار الذي أعرب أيضا عن قلقه ازاء وضع حقوق الانسان في ايران خاصة فيما يتعلق بالتعذيب والمحاكمات الجائرة لاسيما زيادة عدد الاعدامات في ايران وبشكل خاص اعدام القاصرين ويدعو المسؤولين في النظام الايراني الى اطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الانسان والسجناء السياسيين والناشطين للاتحاد العمالي والناشطين في المجال العمالي واولئك الذين اعتقلوا بعد انتخابات عام 2009. غير انه من الواضح أن عدم إلزام هذا النظام بقانون دولي صارم يجبره على الانقياد و الخضوع للإرادة الدولية، فإنه من المحال أن يبادر الى إتخاذ خطوات إيجابية کتلك التي إقترحها هذا القرار الاوربي بمجرد الطلب منه من دون إلزامه و إجباره، وهو مايتحقق فقط عبر إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، وهي خطوة لم تعد على مسافة بعيدة لو إستمرت الخطى الخيرة ضد هذا النظام بنفس هذا الوقع و الاتجاه








