دنيا الوطن – محمد رحيم: ليس کل رجل دين بإمکانه أن يحوز على رضا النظام الديني المتطرف في إيران، ذلك أن لم يکن يؤمن بمبادئ و أفکار النظام المتطرفة فإنه يکون مرفوضا بل و يمکن أن يواجه الاقصاء(کما کان الحال مع آية الله منتظري و غيره)، او القتل کما کان الحال مع إمام جماعة شير آباد بمدينة زاهدان عندما تعرض لدى خروجه من المسجد يوم 30 مارس/آذار الماضي الى أربعة طلقات نارية على رأسه حيث لقي مصرعه في الحال.
النظام الايراني الذي جعل من الدين وسيلة لبلوغ غايات و أهداف أبعد ماتکون عن الدين و تعاليمه، خصوصا إستغلال قضايا و مسائل حساسة و خطيرة نظير القضية الفلسطينية و مسألة القدس و الدفاع عن المسلمين لکن و عندما نتطلع الى الواقع نجد أن هذا النظام لم يقدم شيئا سوى الکلام، لکن الذي يبدو واضحا بخصوص هذا النظام انه على إستعداد للقضاء على خصومه و مناوئيه مهما کانوا وليس مهما عنده أن يکون خصمه ملتزما بالدين او غير ملتزم بقدر مايهمه أن لايقف بوجه مخططاته و أفکاره الشريرة و العدوانية.
خلال الايام المنصرمة، لجأ النظام الى تصفية رجال الدين و وجهاء محافظة سيستان و بلوشستان ذات الاغلبية السنية، وهو أمر قد إتخذ طابع الاغتيالات العشوائية من أجل التغطية عليها، لکن عامة الناس و المطلعين بالشأن الايراني يعلمون أن وراء هذه التصفيات المشبوهة أهداف و أجندة خاصة للنظام وقد أعربت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عن تضامنها وتعاطفها مع اسر الضحايا وجميع أهالي محافظة سيستان وبلوشستان داعية المجتمع الدولي خاصة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لشؤون حقوق الانسان والمقرر الخاص لشؤون حرية المذاهب والعقيدة والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بانتهاك حقوق الانسان في ايران وجميع الهيئات والمؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان الى ادانة صارمة لهذه الجرائم، مطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للنظر في هذه الاغتيالات العشوائية والوحشية.
ومن المؤکد انه و بعد المواقف الاخيرة للمقررين الاربعة الخاصين بحقوق الانسان بشأن إدانة انتهاکات حقوق الانسان في إيران و کذلك موقف الامين العام للأمم المتحدة بنفس الاتجاه، وتزامنا مع القرار المهم التي إتخذه البرلمان الاوربي في 30 مارس/آذار الماضي بشأن استراتيجية الاتحاد الاوربي مع النظام الايراني و الذي سيشکل موضوع حقوق الانسان في إيران جزءا من إطار السياسة المستقبلية و العلاقات الثنائية بين الاتحاد الاوربي و النظام الايراني وأن أي وفد من البرلمان الاوربي يزور ايران يجب أن يصل الى المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والسجناء السياسيين، فإن هذا النداء المهم الذي وجهته السيدة رجوي للمجتمع الدولي سوف يلقى صدى و تجاوبا کبيرا بحيث يساهم في المزيد من إحراج النظام و وضعه في زاوية ضيقة.








