صوت كوردستان – سهى مازن القيسي: من المؤمل و طبقا لما يدور خلف کواليس الحکومة العراقية هذه الايام، هنالك دعوة وجهها حسن الشمري وزير العدل العراقي الى نظيره الايراني مصطفى بور محمدي، لزيارة العراق، وتأتي هذه الدعوة بعد تقارب ملفت للنظر بين وزارتي البلدين على أکثر من صعيد و قضية.
القضية الاولى کانت قبل بضعة أسابيع، حيث صرح وزير العدل العراقي،
بأن الحکومة الايرانية لو طالبت بإستلام أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق في مخيم ليبرتي، فإن الحکومة العراقية ستبادر الى تسليمهم لطهران، وقد رد وزير العدل للنظام الايراني موضحا بأن الامر لايحتاج لطلب(!)، لکن إذا تطلب الامر ذلك فإنهم سيتقدمون بهکذا طلب لإعادتهم الى إيران، والذي يثير السخرية ان الشمري يشير من خلال تصريحه غير السليم و غير القانوني هذا الى إتفاقية البلدين في مجال تسليم المجرمين بين البلدين، وکأنه و بهکذا تصريح إعتباطي يريد أن يسقط صفة اللاجئين السياسيين عن هؤلاء المعارضين و التي منحت لهم من قبل أرفع منظمة دولية أي الامم المتحدة بالاضافة الى إعتراف الولايات المتحدة الامريکية أيضا بهم بهذا الاتجاه. أما القضية الثانية فقد کان تقريرا دوليا مفصلا نشر من قبل منظمة العفو الدولية أشار الى أن نسبة الاعدامات للعام الماضي قد إرتفع بسبب زيادة في وتائر الاعدام في ايران و العراق، في الوقت الذي سخر فيه وزير العدل العراقي من منظمة العفو الدولية ممتدحا و مشيدا بالاعدامات الحاصلة في العراق، أما في إيران فقد شجب و ادان مسؤولوا النظام وخصوصا وزارة العدل و السلطة القضائية قرار منظمة العفو الدولية و أعتبروه کالعادة محض کذب و إفتراء!
مصطفى بور محمدي، وزير العدل في النظام الايراني، هو ذو ماضي عريق موغل في الدموية و القمع و التصفيات، وان تقديم نبذة موجزة عنه من شأنها أن توضح للقارئ الکريم حقيقة و واقع هذا الرجل.
مراجعة المحطات السوداء و المعادية لتطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية تقدم شرحا مفيدا عن هذا الرجل، إذ انه:
ـ كان واحدا من عناصر شبكة التعذيب والمجزرة والقمع وكان مساعدا لوزير المخابرات في عام 1984 حينما تشكلت وزارة الاستخبارات سيئة الصيت وكما أصبح وكيل الوزارة في وزارتي علي فلاحيان وقربان علي دري نجف آبادي.
ـ کان في عام 1988، وبصفته ممثلا لوزارة الاستخبارات، فقد کان العضو الرئيسي في لجنة الموت في سجون النظام عندما بدأوا بتنفيذ فتوى الخميني لإعدام 30 ألفا من السجناء السياسيين الايرانيين من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق ممن کانوا يقضون فترات محکوميتهم.
ـ کان أحد المسؤولين الرئيسيين عن”الاغتيالات المتسلسلة”، وهي کانت سلسلة من أقذر و أبشع و أحط عمليات التصفية و قتل نخبة من المفکريين و الفنانين و الصحفيين و السياسيين کانوا من ألمع الشخصيات المعروفة في الاوساط الايرانية، حيث قتلت فرق القتل المحترفة التابعة لوزارة المخابرات العاملة تحت رعاية بور محمدي العديد من الشخصيات بينهم السيد داريوش فروهر (وزير العمل في حكومة المهندس بازركان عام 1970) وزوجته السيدة بروانه فروهر في خريف 1998 بشكل بشع في منزله.
ـ في عام 2009 و في خضم تصاعد الانتفاضة العارمة للشعب الايراني ، قام رئيس السلطة القضائية للنظام الايراني في حينه شاهرودي، بتعيين بورمحمدي کأحد أعضاء اللجنة الثلاثية لحسم ملفات المعتقلين في الانتفاضة الايرانية العارمة. هذه اللجنة شبيهة بلجنة الموت التي ارتكبت مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988.
ـ لهذا الوزير دور بارز مشهود له بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي، حيث بالاضافة لکونه واحدا من الوجوه الرئيسية المعنيين بما يسمى کذبا بتصدير الثورى وهو ليس إلا تصديرا للارهاب و الجريمة و زرع الفتن و خلق المشاکل و الازمات، کما انه کان له دور في المساعدة من أجل تزوير نتائج الانتخابات العراقية لصالح أفراد مرتبطين بهم.








