مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

من يأخذ وثيقة شرف من سليماني؟

صوت كوردستان-  سهى مازن القيسي : إبرام وثيقة شرف بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى برعاية و وساطة من جانب النظام الايراني، يعتبر من المفارقات المهمة بالنسبة لهذا النظام في العهد الجديد الذي يمر بالعراق، ذلك أن الجميع يعلمون بأن لهذا النظام دور کبير و مؤثر بالنسبة للأوضاع في العراق خصوصا بالنسبة للاوضاع الامنية و علاقاته الوطيدة و المختلفة بالعديد من الجماعات و العصابات و الحرکات الارهابية التي تعتمد على منهج العنف و إراقة الدماء لتحقيق أهدافها.

تدهور العلاقة بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، واللذين يتمتعان بعلاقات جيدة مع النظام الايراني، له علاقة مباشرة بالتحرکات و النشاطات التي يمارسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي و التي تخضع کلها لإشراف و توجيه من قبل النظام الايراني نفسه، بل وان التصعيد الذي قام به المالکي ضد العديد من القوى و التيارات و الاطياف، انما کان على أساس سياسة شد الحبل و إرخائه، لکن ذهاب المالکي بعيدا في ممارساته جعلته يشعر بجنون العظمة مما أفقده صوابه إذ فتح جبهات ضد الجميع وهذا مالايفعله أي سياسي حذق و لبيب، ويبدو أن رأب الصدع و الشرخ الکبير الذي حدث بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، انما جاء من أجل تدارك الاخطاء الفظيعة للمالکي و کي لايصل الى المفترق الذي لارجعة منه.
هذه الوثيقة، يتم إبرامها في وقت يزور فيه قاسم سليماني العراق من أجل معالجة الاوضاع و إعدادها للإنتخابات العراقية القادمة(وکأن سليماني رئيس للجمهورية او رئيسا للوزراء في العراق)، حيث وکما تحدثت العديد من التقارير، فإنه قد إلتقى بالعديد من السياسيين و من مختلف الاطراف و التوجهات، ومن المرجح جدا أن يکون عراب هذه الوثيقة”الشرفية”، ويبدو أن سليماني ولکونه مسؤولا عن الملف العراقي في طهران، قد صار ملما بمختلف جوانب الشخصية العراقية و صار يدرك أهمية مسألة الشرف لدى العراقيين، ولذا فقد إرتئى توقيع وثيقة شرف بين الطرفين اللذين أبليا بلائا حسنا في نشر غسيل بعضهما البعض طوال الاسابيع الماضية في مواجهة إعلامية حامية الوطيس بينهما، واراد وضع حد لهذه المواجهة بأخذ ميثاق شرف من الطرفين على مشاکل حدثت بينهما اساسا بسبب مباشر منه شخصيا لکونه”الحاکم المطلق للعراق”، وان کل مايجري في العراق انما بأوامر و توجيهات خاصة منه.
توقيع وثيقة شرف بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، من المککن أن يصلح بين الطرفين و يحل المشاکل و القضايا العالقة بينهما، لکن من المؤکد ليس بإمکانه أن يصلح الاوضاع الامنية و يجعل من السلام و الامن و الاستقرار أن يبسط أجنحته على العراق، وبإعتقادنا أن هناك شخص وحيد بإمکانه أن يحقق هذه المعجزة و هو قاسم سليماني قائد قوة القدس و الحاکم الفعلي للعراق وسوريا و لبنان، ولو قدر لسليماني و وقع على وثيقة شرف يتعهد فيها بعدم إثارة الفوضى و إيقاف العمليات الارهابية من تفجير و قتل و تهجير و غيرها، فإن الاوضاع في العراق سوف تحقق طفرة إستثنائية للأمام، لکن هناك سؤال مهم يجب طرحه وهو: من الذي سيأخذ وثيقة الشرف هذه من سليماني؟