دنيا الوطن – محمد رحيم: منذ أن إستلم حسن روحاني کسابع رئيس للجمهورية في إيران، تزداد الاوضاع و على مختلف الاصعدة سوئا و وخامة و يکاد التوتر أن يکون هو سيد الموقف في إيران و المنطقة.
روحاني، الذي إعتلى موجة الاعتدال و الاصلاح و الوسطية المزعومة في إيران، بعد أن وصلت الامور و الاوضاع کلها الى طريق مسدود ينذر بالکثير من الاخطار و المخاوف، ولم يعد بوسع النظام الاستمرار و المطاولة لفترة أطول، ولهذا فإنه لم يکن أمامه من خيار سوى الاستسلام و الرضوخ للإرادة الدولية التي حاولوا جهد إمکانهم التهرب منها او مخادعتها،
ولکي يقدموا التبرير و المسوغ المعقول للشعب الايراني على إستسلامهم هذا، فإنهم خرجوا مرة أخرى على العالم بلعبة الاعتدال و الاصلاح و الوسطية و من خلالها يريدون أن يخلطوا الاوراق و يجدوا ثمة مخرج مناسب لأزماتهم و مشاکلهم العويصة.
شعارات الاعتدال و الاصلاح و الوسطية التي أطلقها روحاني و زعم بأن عهد و مرحلة جديدة قد بدأت في إيران، على الرغم من مرور أکثر من 6 أشهر على مجيئه، فإنه ليس فقط لم يتحقق شيئا من شعاراته تلك، وانما إزدادت الاوضاع في داخل إيران سوئا و وخامة و وصلت الى حد ان الشعب الايراني لم يشهد مثلها منذ أکثر من 10 أعوام، إذ إزدادت ماکنة الاعدام حصدا بالارواح الى أکثر من ضعفين من السابق، و إزدادت حالات الاعتقال التعسفية و عمليات بتر الاعضاء و فقء العيون و قطع الاذان و الاصابع، الى جانب التضييق الملفت للنظر على الحريات وخصوصا النساء، أما على الصعيد الاقتصادي، فإن التضخم قد تفاقم أثقل کاهل النظام فيما إزدادت نسبة البطالة بصورة غير مسبوقة، وفي الجانب السياسي، فإن حرب الذئاب او أجنحة النظام من أجل السلطة و النفوذ قد إزداد هو الاخر و تطور بشکل ملفت للنظر، أما على الصعيد الاقليمي، فإن تدخلات النظام في سوريا و العراق و لبنان و اليمن قد بلغ حدودا استثنائية، إذ صار النظام يرسل قادة بارزين من حرسه الثوري الى سوريا، کما يقوم بإعداد و تجنيد المرتزقة في العراق عن طريق التنسيق بين سفارته و قوة القدس و إرسالهم الى سوريا للقتال الى جانب النظام، فيما يقوم في لبنان و اليمن بتکثيف حضوره و دوره في هذين البلدين بقصد جعل نفوذه فيهما أمرا واقعا.
کل هذا يجري في عهد الرئيس روحاني الذي سموه کذبا بعهد الاعتدال و الاصلاح، ومن حقنا أن نتسائل؛ أين هو الاعتدال و الاصلاح من بين رکام کل هذه الامور و الاوضاع السلبية؟ مالذي قدمه روحاني لحد هذه اللحظة للشعب الايراني و للأمن و الاستقرار للمنطقة و العالم؟ من المؤکد أن الاوضاع کما وصفنا سابقا زادت سوئا و بشکل واضح جدا، مما يتبين أنه ليس هناك لاإعتدال و لاإصلاح و لاوسطية وانما هناك مجرد ستارة و حجاب لإخفاء عيوب و أخطاء و جرائم النظام، وان المقاومة الايرانية و على لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب النظام الايراني، قد أکدت هذه الحقيقة مرارا و تکرارا و حذرت المجتمع الدولي من الانخداع بأکاذيب و تخرصات هذا النظام مؤکدة بأن روحاني ليس سوى مجرد وجه من وجوه النظام وهو يعمل کل مابوسعه من أجل خدمة النظام و بقائه و إستمراره.








