وكالة سولاپرس- علي ساجت الفتلاوي……… مرة أخرى، يدلي الرئيس روحاني بتصريح جديد يعلن فيه ان بلاده مستعدة للتفاوض على إتفاق شامل و نهائي مع القوى الکبرى بخصوص برنامجها النووي و ذلك قبل اسبوع على بدء جولة محادثات جديدة في فينا، والجديد في هذا التصريح انه يرافق حالة من الصراعات و الاختلافات و الاختناقات الداخلية بشأن نتائج و تداعيات اتفاقية جنيف على الاوضاع في إيران ولاسيما على الجناحات المتصارعة داخل النظام
و التي تسعى کل واحدة منها لحفظ مصالحها و موقعها في هرم النظام. روحاني الذي يحاول إمساك العصا من الوسط و يسعى للتحرك بحذر بالغ من أجل إنقاذ النظام من الغرق، يتصور بأنه بالامکان إعادة سيناريو 2004 الذي خدع فيه الترويکا الاوربية و دفع بالمشروع النووي للنظام للأمام، لکن المشکلة أن مجموعة خمسة زائد واحد، تراقب الامور عن کثب و لايهمها ضباب و صخب و رنين التصريحات الطنانة لروحاني وانما تنظر لما سيفعله و مايقدمه على أرض الواقع، ولعل السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کانت على حق تماما من حثها المجتمع الدولي ولاسيما الدول الکبرى على متابعة تنفيذ النظام لبنود إتفاقية جنيف بدقة و عدم السماح له بالتلاعب و اللف و الدوران و إجباره على الالتزام بالملحقات الاضافية و تفتيش منشئاته النووية بين الفترة و الاخرى بصورة مفاجئة، وان التحرکات السياسية للسيدة رجوي و کذلك المؤتمرات المختلفة التي تقيمها المقاومة الايرانية و تحضرها شخصيات سياسية أمريکية و اوربية رفيعة المستوى، تلفت الانظار الى حقيقة هذا النظام و کثرة مراوغاته و تفننه في الخداع و التضليل. ماقد صرح به کبير مفتشي الوکالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن الذي تحقق لحد الان من تقدم مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي المثير للقلق و الشك و التوجس، بأن هناك”ثمة عدد کبير من المواضيع العالقة” و انهم يحاولون”معالجة الجانب العسکري”مع تأکيده الملفت للنظر”اننا في بداية المرحلة الاولى الان”، يؤکد بأن تصريحات روحاني مجرد بالونات إعلامية للإستهلاك و إبقاء البريق الاعلامي حول هذه الجهود في سبيل ضمان الاوضاع الداخلية الصعبة التي قد تنفجر في أية لحظة و تبحث عن الشرارة التي توقد النار في الهشيم، وان الجانب العسکري من المشروع النووي هو بيت القصيد و هو مربط الفرس الذي شددت و أکدت عليه المقاومة الايرانية و تتوجس ريبة منه معظم دول المنطقة و العالم، وان الکلام الکثير لروحاني الذي مازال يرافقه فعلا قليل و قليل جدا قد يأتي يوما ويجد المفاوض الدولي لايقبله إطلاقا وعندما سيکون أمام الموقف الذي سيضعه أمام الامر الواقع و يجبره على أن يحدد موقف نظامه من القضية و بالتالي يتم على ضوئها تحديد مصيره، والذي وفي کل الاحوال لن يبشر بالخير أبدا!








