المستقبل العربي – سعاد عزيز : لم ينفك النظام الايراني ومنذ أن تغلغل نفوذه في کافة أرجاء و مفاصل الدولة في العراق، وبعد أن زرع هذا البلد بعصاباته و شبکاته التخريبية المختلفة، من السعي لجعل الاوضاع و الامور تبدو بصورة و کأنها تتناغم و تنطبق تماما مع أهدافه و أجندته، خصوصا فيما يخص خصومه و مناوئيه، إذ حاول النظام الايراني أن يجعل العراق أيضا على خصومة و عداء معهم.
العداء الشديد بين منظمة مجاهدي خلق و النظام الايراني و الذي يعود الى بدايات الثورة الايرانية عندما رفضت المنظمة قبول نظام ولاية الفقيه و طروحاته الاستبدادية بإعتباره يمثل إمتداد لدکتاتورية الشاه و لکن برداء ملکي، وقد واجهت المنظمة بسبب من موقفها المبدأي هذا صعوبات و أوضاع لاتطاق خصوصا عندما قام النظام بتوظيف جهوده و إمکانياته المختلفة من أجل النيل من المنظمة من مختلف النواحي، وهذا الجهد توزع على الصعيد الداخلي و الاقليمي و الدولي وبعد إحتلال العراق، رکز النظام الايراني جهدا خاصا للعراق من أجل(تکريه)و(تشويه)صورة و سمعة المنظمة أمام العراقيين و قام بفبرکة و إختلاق جملة أمور و قضايا رافقت بدايات تدخله المباشر في العراق عندما قام بزج قوات الحرس و التعبئة الى داخل العراق بملابس مدنية عراقية، وعندما إشتبکت معهم قوات منظمة مجاهدي خلق اوهموا العالم بأن الصراع بين المنظمة و العراقيين لکن العراقيين ولاسيما الاوساط السياسية الوطنية تعلم هذه الحقيقة و تدرك کيف حاول النظام التصيد في المياه العکرة.
على أثر هجوم 1/9/2013، على معسکر أشرف و الهجوم الصاروخي الرابع على ليبرتي في 26/12/2013، واللذين کانا فظيعين و داميين و متسمين بالقسوة المفرطة مما ولد ردود فعل عنيفة داخل مختلف الاوساط العراقية، حاول النظام الايراني و من أجل الالتفاف على الانعکاسات و ردود الفعل القوية هذه و المتجهة اساسا ضده، الايحاء الى جهات تابعة له للعمل من أجل المباشرة بنفث السموم و العزف على وتر عداء الشعب العراقي مع منظمة مجاهدي خلق، وقد حاول النظام الايراني على الصعيدين الاقليمي و الدولي أيضا نشر مزاعمه الضالة بهذا الخصوص، لکن الاوساط الشعبية و الوطنية العراقية المعروفة أساسا بعلاقتها الطيبة جدا بمجاهدي خلق رأوا من صلب واجبهم الوطني و الاخلاقي أن يردوا على هذا الزعم الباطل من خلال موقف شفاف واضح و صريح جدا، حيث بادر مليونان و 155 ألف مواطن عراقي من مختلف طبقات و قوميات و الطوائف الدينية العراقية و من 18 محافظة الى التوقيع على بيان يطالبون من خلاله منظمة الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية بإرغام الحکومة العراقية على الافراج عن الرهائن السبعة من سکان أشرف و ضمان حماية سکان ليبرتي، وان هذا الرد العراقي الاصيل و الذي يؤکد المعدن الطيب للمکون العراقي، قد جاء أکثر من واضح على الاکاذيب و المزاعم التي يبثها النظام الايراني و التي تکاد أشبه ماتکون بالنفخ في قرب مثقوبة!








