ايلاف سربست بامرني: أصدر الدكتور اياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية بيان دعى فيه الى جبهة وطنية موحدة تتصدى لمهمة انقاذ العراق من الوضع المأساوي والمؤسف الذي يعيشه بسبب هيمنة عقلية التفرد بالحكم والطائفية المقيتة وارتهان القرار الوطني للقوى الاقليمية والدولية وقد سبق لي ومن خلال صفحة ايلاف الغراء ان كتبت حول مثل هكذا جبهة في مقالتي ( العراق وجبهة وطنية جديدة بتأريخ 12/ اكتوبر/2013 )
من الواضح ان النداء المخلص الذي وجهه الدكتور اياد علاوي الوطني المعروف بدوره المؤثر والقيادي في المعارضة الوطنية ونضاله المشهود في اسقاط النظام الدكتاتوري وتمسكه بالتداول السلمي للسلطة عندما كان رئيسا للوزراء يتفق تماما ومصالح الشعب العراقي والسبيل السليم لإنقاذ البلاد من النتائج الكارثية المتوقعة إذ بدون جبهة وطنية عريضة لكل القوى الديمقراطية من غير الممكن مواجهة الهجمة الشرسة للقوى الظلامية والمتخلفة الغارقة في الفساد والمشاريع الطائفية المدعومة اقليميا لتقسيم العراق وتفتيته
دعوة الدكتور اياد علاوي يجب ان تستقبل بالتجاوب والتعاون المثمر والجاد من قبل كل القوى الوطنية الحريصة على انجاح المشروع الديمقراطي وإرساء دعائم الامن والاستقرار والسلم الداخلي والمصالحة مع الذات ومعالجة المشاكل والأزمات التي افتعلها النظام الحالي والشروع بوضع اسس البنى التحتية الضرورية للتنمية والتطور الاقتصادي والحضاري
الدعوة تتجاوز التقسيمات الطائفية والقبلية والمناطقية والفئوية وتتعامل بروح الوحدة الوطنية القائمة على الاتحاد الاختياري والمساواة التامة في الحقوق والواجبات واحترام خصوصية مكونات الشعب العراقي هي الرد الواقعي والممكن لعموم الحركة الوطنية الديمقراطية العراقية على الوضع المتردي الذي تشهده العملية السياسية برمتها وأيضا ما يتعلق منها بالأزمة المستحكمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان والتي تنذر بعواقب وخيمة ومن هنا لابد للأحزاب الكوردية التي تشكل طرفا اساسيا في الحركة الديمقراطية الوطنية العراقية وبشكل خاص الحزب الديمقراطي الكوردستاني و السيد مسعود البارزاني الذي يجمعه والدكتور العلاوي صداقة و تجربة وطنية طويلة الامد ان يبادر الى تأييد هذه الدعوة والمباشرة بالاتصالات الضرورية لتفعيلها والعمل بها فدور السيد مسعود البارزاني على المستوى الوطني العراقي سواء كنت معه ام ضده واضح المعالم ولا يمكن لمثل هكذا جبهة وطنية ان تولد وتنجح ما لم يدعمها الكورد وخاصة السيد البارزاني الذي ولا شك يعرف جيدا مخاطر انفراط العقد الوطني العراقي
التأكيد على الموقف الكوردي لا ينفي دور بقية القوى الديمقراطية والوطنية العراقية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي والقوميين العرب والحركة الاشتراكية العربية والناصريين ومنظمات المجتمع المدني اللبرالية والتقدمية والتجمعات الثقافية والفكرية وضرورة تأييد المبادرة ودعمها والدخول في تفاصيل اخراجها من برامج واليات وجعلها انتفاضة وطنية سلمية شاملة من اجل ان يستعيد العراق عافيته وموقعه على خارطة المنطقة ويلحق بالركب الحضاري لشعوبها ويصبح منارة للديمقراطية والتقدم بعكس ما تريده قوى الرجعية والتخلف الظلامية التي اوصلت العراق الى ماهو عليه الان
ان انقاذ العراق مرهون بمدى وحدة واتحاد قواه الوطنية الديمقراطية في جبهة وطنية عريضة وهي مسؤولة تاريخيا عن كل ما قد يصيب العراق مستقبلا فيما اذا لم تتحد وبقيت منقسمة ومشتته وسيدفع الجميع ثمن ذلك غاليا وان لم تتحد اليوم فستوحدها القوى الظلامية المتخلفة غدا في السجون والمعتقلات وفي مقابر جماعية جديدة وفقا لتقارير المخبر السري !
مرة اخرى :
ايها العراقيون اتحدوا وقاوموا مشاريع الشموليين والطائفيين من اجل مستقبل افضل للجميع.








