وكالة سولاپرس- فاتح عومك المحمدي……. المواجهة الحامية الوطيس بين النظام الايراني و حليفه نوري المالکي من جهة، وبين المعارضين الايرانيين من سکان أشرف و ليبرتي لازالت على اوجها، وعلى الرغم من عدم تکافؤ إمکانيات الطرفين و الفرق الشاسع بينهما، فإن الواضح في المسألة برمتها هو أن المعارضين الايرانيين من سکان مخيم ليبرتي لايزالوا مصرين على مواقفهم السابقة ولاتوجد هنالك أية مؤشرات على أي تغيير في موقفهم بهذا الخصوص.
حکومة المالکي و نظام الملالي اللذين راهنا دوما على إمکانية إلحاق الهزيمة بسکان أشرف و ليبرتي و إمکانية القضاء المبرم عليهم من خلال المخططات التي تنفذ بحقهم بين فترة و أخرى، يواجهان اليوم موقفا عويصا و صعبا جدا بعد أن صمم المئات من سکان مخيم ليبرتي و المؤيدين لهم من ثمان دول أخرى على المضي قدما في مواقفهم وعدم الاکتراث للنتائج و التبعات مهما کانت، وان هذا الامر قد أثار حنق و غيض النظام الايراني و حليفه المالکي و دفعهما للعمل من أجل إيجاد ثمة مخرج مناسب للمواجهة الضروس بينهم و بين هؤلاء المکافحين من أجل الحرية و الديمقراطية و بين النظام الاستبدادي في طهران و حليفه المالکي في بغداد، ولهذا فإن لابد من التحوط و الحيطة و الحذر من کل الاحتمالات الممکنة من جراء ذلك. هذا الصراع غير المتکافئ بين دولتين تمتلکان إمکانيات هائلة و منظمة مناضلة من أجل الحرية والديمقراطية لاتمتلك سوى إمکانيات متواضعة جدا، تؤکد مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية المطلعة ان منظمة مجاهدي خلق قد نجحت أيما نجاح في إجبار حکومة المالکي و نظام ولاية الفقيه الى اللجوء الى اسلوب الدفاع عن نفسيهما بعد أن کانا المبادرين بالهجوم، وهو مايؤکد بأن المنظمة قد تمکنت و بصورة ملفتة للنظر ليس من إمتصاص هجمات النظام الايراني و حليفه المالکي وانما حتى رد الکيد الى نحرهم و رد الصاع إليهم صاعين. 108 يوما من المواجهة الحامية بين هؤلاء المعارضين الذين لايملکون سوى أياديهم العزل و صدورهم العارية، وبين حکومة مستبدة متجبرة متحالفة مع أکثر النظم استبدادية و قمعا و ظلما في العالم، يؤکد على أن أن المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي قد نجحوا فعلا في تحقيق أهدافهم وغاياتهم عندما أجبروا خصومهم و أعدائهم الى اللجوء الى التبرير و الالتفاف و الخداع و الکذب و التزوير، في حين أن رؤوسهم مازالت مرفوعة و ستبقى لأنهم دعاة حرية و حملة مشاعل النور من أجل مستقبل أفضل للشعب الايراني.








