دنيا الوطن – أمل علاوي: عملية الاضراب عن الطعام التي يقوم بها مئات من سکان مخيم ليبرتي الى جانب عوائلهم و عوائل المقتولين ال52 في مجزرة أشرف إضافة الى المتعاطفين و المؤيدين لهم، تجاوزت حاجز المائة يوم بثلاثة أيام، مما يعتبر إضرابا فريدا من نوعه ولاسيما لو علمنا بأن المطالب الاساسية لهم تتلخص في الافراج عن الرهائن السبعة المختطفين و ضمان أمن و حماية مخيم ليبرتي.
لقد ظنت حکومة المالکي أن تجاهلها لهذا الاضراب و کذلك نفيها لعلاقتها بإرتکاب الهجوم و إقتراف المجزرة سوف يؤدي الى التقليل من شأن هذا الاضراب و بالتالي يقود الى فشله، لکن الذي جرى هو أنه قد کان هناك رد فعل و إنعکاس کبير لعملية الاضراب، تجلت في صدور مواقف مؤيدة من مختلف البرلمانات الاوربية و العربية وکذلك إعلان مواقف الدعم و التإييد من جانب أحزاب و شخصيات سياسية و ثقافية و إجتماعية و دينية مما وسع من دائرة التإييد و أعطى أکثر من دليل لحکومة المالکي و النظام الايراني بأن الموقف الانساني المبدأي للمضربين و الذي يمتلك اساسا قويا من المصداقية نضال إنساني سيستمر ولن يهدأ إلا بتحقيق أهدافه النبيلة.
واستمرارا لحملات الدعم و التإييد من جانب البلدان العربية، فقد أعلن في اليوم المائة بعد الهجوم الدموي على معسکر أشرف 15 تجمعا حقوقيا دعمهم لمناشدة 3470، محاميا وحقوقيا عراقيا وعربيا من العراق ومصر والسعودية والاردن وسوريا وفلسطين وليبيا وتونس والجزائر والسودان واليمن. الموقعون على المناشدة أعلنوا (في الأول من ايلول/ سبتمبر ارتكبت جريمة ضد الانسانية في أشرف تتحمل مسؤوليتها كاملة الحكومة العراقية. كون مخيم أشرف مخيم محمي حيث بقي 101 شخصا من السكان في توافق ثلاثي بين الحكومة العراقية وأمريكا ويونامي لحماية أموال السكان بدون أي قيد زمني. القوات المسلحة العراقية هاجمت في الأول من ايلول/ سبتمبر الماضي هذا المخيم وقتلت 52 من السكان في جريمة ابادة جماعية واختطفت 7 منهم 6 نساء ورجل واحد كرهائن. ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن مضت 100 يوما الا أن الحكومة العراقية امتنعت عن اطلاق سراحهم رغم الاجراءات والمتابعات المستمرة).
صدى و رد فعل هذا الاضراب على مختلف الاصعدة في تزايد مستمر وان مختلف المحافل و الاوساط و المؤسسات و الشخصيات السياسية و الاجتماعية و الدينية تعلن عن دعمها و مساندتها لمطالب هؤلاء المضربين وعلى رأسها الافراج عن الرهائن المختطفين السبعة، کما أن أنصار المقاومة الايرانية و مؤيديهم و المتعاطفين معهم ينضمون الى المضربين عن الطعام ليشدوا من أزرهم و يضيفوا المزيد من القوة الى عزائمهم، ويقينا أن مطالب هؤلاء المضربين الاحرار ستتحقق بعون الله قريبا.








