مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الهدوء الذي يسبق نهاية المالکي.

صوت كوردستان –  سهى مازن القيسي: إختفت التصريحات”العنترية” لنوري المالکي بعد أن تيقن من عدم رغبة واشنطن و طهران في بقائه لولاية ثالثة على الرغم من الخدمات الکبيرة و الواسعة التي قدمها لهما بصورة عامة و لطهران بشکل خاص، وهو مايعني بالضرورة أن يبدأ بحزم حقائبه و يتأهب لمغادرة کرسي رئاسة الوزراء.

طوال ولايتين له، أکد نوري المالکي على نزعته الاستبدادية و جنوحه للفردية والاستئثار بالسلطة و إقصاء الاخرين، کما إلتزم نهجا سياسيا يستند على الاعتماد على الدعم الخارجي و ليس على قاعدة شعبية او على حب الشعب و إلتفافه حوله، ويبدو أن الاعوام الطويلة التي قضاها المالکي في إيران قد رسخت في ذهنه ثمة عقيدة بأن رضا النظام الايراني و الالتزام بأوامره سيمنحه الامن و الطمأنينة و النجاح، ناسيا من أن الحالة في العراق هي غير تلك التي کان بها في إيران.
المالکي يبدو في کثير من الاحيان مثل اولئك الشيوعيين الذين کانوا يتبعون الاتحاد السوفيات السابق بصورة عمياء بحيث أنهم کانوا يفتحون مضلاتهم عندما کانت السماء تمطر في موسکو، فهو يفکر و يستنتج في إطار بوصلة النظام الايراني لوحده، وجميع حسابات الربح و الخسارة تکون على أساس ذلك، ومن دون شك فإن رئيس الوزراء العراقي إعتقد بأن النفوذ الواسع للنظام الايراني في العراق سيکفل له البقاء في السلطة کما شاء ولهذا فقد إندفع بلاهوادة لخدمة الاهداف و الاجندة الضيقة و المشبوهة لهذا النظام من دون أن يکترث للسيادة و المصالح الوطنية العليا للعراق.
النقطة التي تلفت النظر کثيرا و تتداعى منها الکثير من الدروس و المعاني و العبر، هي أن المالکي الذي تعهد للنظام الايراني بضرب المعارضين الايرانيين المتواجدين في معسکر أشرف و ليبرتي و نفذ بحق معسکر أشرف خمسة هجمات دامية قتلت العشرات و جرحت المئات منهم مثلما نفذ ضد مخيم ليبرتي ثلاثة هجمات صاروخية قتلت 6 منهم و جرحت العشرات، لکن الهجوم الاخير الذي کان الاعنف و الاقسى و الاکثر دموية من نوعه وانه بالاضافة الى قتل 52 من السکان تم إقتياد 7 آخرين کرهائن شاعت أنباء عن إحتمال تسليمهم للسلطات الايرانية وهو مايعتبر ظاهرة جديدة ولکن خطيرة لأن إقتياد السکان أحياء کرهائن و تسليمهم للنظام الايراني يعتبر مفترقا جديدا في القضية ويفتح بابا للجحيم بوجه المعارضين، ومن هنا فقد بدأ سکان ليبرتي إضرابا مفتوحا عن الطعام کما أن المقاومة الايرانية بدأت هي الاخرى من جانبها حملة سياسية و إعلامية استثنائية سلطت الاضواء بقوة على هذه القضية وان التجاوب الدولي مع الجهد المبذول من قبل سکان ليبرتي و المقاومة الايرانية من جانب و التضارب و التناقض الکبيرين في المواقف المعلنة من جانب حکومة المالکي(إذ إعترفت في البداية بقيامها بالهجوم ثم عادت و تراجعت عنه بعد أن لاحظت الموقف الدولي)، جعلت موقف المالکي أضعف مايکون أثناء زيارته للولايات المتحدة الامريکية و لاقى برودا غير مسبوقا والاهم من ذلك أن الامريکيين طالبوه بالافراج عن الرهائن السبعة المختطفين، بل وان الرئيس اوباما قد طلب من مساعديه عدم إرسال أية قطعة سلاح مالم يتم الافراج عن الرهائن.
أما سفرة المالکي الى طهران فقد لاقت هي أيضا برودا غير مسبوقا إذ انه الى جانب إستقباله من قبل وزير الطاقة الايراني وليس من قبل مسؤول سيادي في مستواه، والى جانب کل العروض و المغريات التي قدمها للنظام الايراني من أجل دعمه لولاية ثالثة، لکن طهران التي تتابع بقلق تداعيات الهجوم الاخير على معسکر أشرف و کيف أن المقاومة الايرانية قد جعلت منها قضية سياسية کسبت و جنت من ورائها الکثير من المکاسب الدولية، فقد وجدت في هذه القضية بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ولهذا فإن عودته من طهران وهو يلوذ بهدوء و صمت غريب ملفت للنظر دليل واضح جدا على ان هناك أکثر من مفاجأة غير سعيدة بإنتظاره تماما کالمحکوم الذي يعرف مسبقا الحکم الصادر بحقه، وبإختصار انه الهدوء الذي يسبق نهايته!