بعد اسبوع من اتفاق جنيف، يعمد قادة الفاشية الدينية الحاكمة في ايران الذين يرون التخلي عن القنبلة النووية كأس سم زعاف وضربة مميتة لحكومتهم، الى التمهيد لانتهاك الاتفاق من جهة ومن جهة أخرى يحاولون من خلال شحن الأجواء واختلاق الأكاذيب والابتزاز التظاهر للمناوئين في الداخل بأنهم قد حققوا انتصارا كبيرا.
وقال صالحي مساعد روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية لنظام الملالي يوم الأول من كانون الأول/ ديسمبر في تصريح ينتهك بوضوح اتفاق جنيف: «النظام الايراني لن يترك مفاعل أراك للماء الثقيل. هذا خطنا الأحمر في محادثتنا بالقوى العالمية». وفي هروب أرعن الى الأمام قال «اذا كان الغرب لا يلتزم بالاتفاق ويواجهنا فان شعبنا سيخلق ملحمة أعظم من الحرب المفروضة [الحرب العراقيه الايرانية في الثمانينات]» وفي استعراض مزيف للقوة أخبر عن تركيب مفاعل نووي آخر في بوشهر السنة القادمة وآضاف «روسيا أفادت بناء مفاعل نووي آخر لانتاج 4000 ميغاواط من الطاقة في السنة». بينما مفاعل بوشهر الـ1000 ميغاواط الذي تم عقده قبل 37 عاما لم يكتمل بعد.
عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للملالي هو الآخر أكد في مقابلة في نفس اليوم مع وسائل الاعلام للنظام وفي اشارة سافرة الى مواصلة مشروع السلاح النووي قائلا: «اننا وافقنا أن لا نوسع برنامجنا من حيث الكم ولكن من حيث النوعية برنامجنا سيمضي قدما في تطويره وأن الهيكلية سيتم الاحتفاظ بها». مضيفا «لا يمكن اعتبار نص الاتفاق بين ايران والدول 5+1 اتفاق قانوني يأتي بتعهدات ملزمة وانما هو يشبه بيانا سياسيا. .. في الخطوة الأولى ان جميع الاجراءات ستكون بشكل بحيث تبقى هيكلية البرنامج النووي الايراني على حالها. ولا تراجع فيه.. لدينا 19 ألف جهاز طرد مركزي من الجيل الأول وفي الوقت الحاضر نعمل على أجهزة الطرد المركزي من الأجيال الأكثر تطورا. كان تقديرنا أن لا نوسع أجهزة الطرد المركزي ولكن نتابع العمل في آجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا… ان برنامجنا قد وصل الى نضجه الكامل ولا تراجع له».
عراقجي وفي تضليل مكشوف ألقى مسؤولية عدم قبول البروتكول الاضافي على عاتق برلمان النظام وقال «البرلمان وبعدم مصادقته بامكانه أن يوقف كل شيء وهذا لصالح البلاد. اننا تركنا الأمر للبرلمان الذي يستطيع في نهاية المفاوضات أن ينقضه وهذا امتياز كبير للبلاد».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
2ديسمبر/كانون الأول 2013








