بحزاني – اسراء الزاملي: لم تعد حکومة نوري المالکي تحظى بعطف و إهتمام مختلف شرائح و أطياف و مکونات الشعب العراقي ولاسيما بعد أن أعرب ممثلو هذه الشرائح و الاطياف عن عدم قناعتهم و رضاهم عن السياسات التي ينفذها رئيس الوزراء العراقي و التي لاتأخذ المصالح الوطنية العليا بنظر الاعتبار وانما تتموضع و تتأطر ضمن دائرة حزبية او طائفية ضيقة.
الزيارة التي قام بها ستراون ستيفنسن رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوربي الى العراق، والتي إلتقى خلالها بممثلي الکيانات و الاحزاب و الشرائح العراقية المختلفة حيث بحث معهم مختلف الامور و المسائل المتعلقة بالاوضاع في العراق و آفاقها المستقبلية، سلطت الاضواء مرة أخرى على الاوضاع السلبية في العراق وکون الحکومة الحالية لاتحظى بدعم و عطف الشعب العراقي ولاتعبر عن إرادتهم و طموحاتهم وانما تبذل کل مابمقدورها من أجل تنفيذ أجندة خارجية تخدم سياسات لاتخدم أمن و استقرار و مصلحة الشعب العراقي.
ستيفنسن و عشية مؤتمره الصحفي الذي عقده بعد عودته من العراق بعد زيارته الاخيرة التي إستمرت 4 أيام، أکد و بنائا على لقائاته مع ممثلي الکيانات و الشرائح العراقية المختلفة، بأن حکومة المالکي تعتمد على سياسات التهميش و الاقصاء کما تفعل مع السنة و الاکراد و الشرائح و الاطياف الاخرى، وأشار الى أنه و بسبب من الارهاب الذي يجتاح العراق فإنه قد قتل خلال هذه السنة 7000 مواطن عراقي بسبب من العمليات الارهابية و التي أکد ستيفنسن أن ممثلي العراقيين قد حملوا المالکي لوحده مسؤولية مايحدث بإعتباره مسؤولا اوحدا عن الجيش و الشرطة و الاجهزة الامنية، لفت ستيفنسن في مؤتمره الصحفي الانظار الى مجزرة أشرف في الاول من أيلول/سبتمبر و التي راح ضحيتها 52 و تم إختطاف 7 آخرين، معتبرا حکومة المالکي مسؤولا عن المجزرة لأن من دون مساعدة من جانبه ماکان يمکن أن تتم بتلك الصورة، وأکد بأنه قد طلب من القادة العراقيين العمل من أجل إطلاق سراح الرهائن السبعة المحجوزين في بغداد.
القاسم المشترك الاعظم الذي يجمع بين السياسات العرجاء و المشوهة و المشبوهة لنوري المالکي، انما هو تبعيته لنفوذ النظام الايراني و سعيه لتنفيذ کل مطالبها و اوامرها من دون أية مراعاة لمصالح الشعب العراقي و المسائل المتعلقة بأمنه و استقراره، وان العيب کل العيب يکمن في هذه النقطة دون غيرها!








