وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: 81 يوما قد مروا على إضراب سکان مخيم ليبرتي و کذلك مئات آخرين من خمسة مدن أخرى في العالم، عن الطعام، وفي الوقت الذي کانت هناك اوساط حقوقية و انسانية و إعلامية تعتقد بأنه من الممکن أن يحدث ثمة تغيير يدفع بحکومة نوري المالکي للتوجه لحل الازمة باسلوب فيه إعتراف ضمني بإرتکابها للجريمة،
لکن وبدلا من أن يحدث هکذا أمر فقد فوجئت هذه الاوساط بالموقف المثير للسخرية و الاستخفاف بمحاولة هذه الحکومة ليس لإثبات برائتها من الجريمة وانما من أجل إتهام ضحاياها أنفسهم بإرتکاب الجريمة! النظام الايراني الذي يمکن إعتباره عرابا لنوري المالکي و حکومته الفاشلة التي تکاد أن تکون سفينة خرقاء مليئة بالثقوب، هذا النظام الذي يعتبر في الحقيقة المسؤول الاول و الرئيسي عن مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر و واضع خططها و تفاصيله، ليس من مصلحته أبدا أي إتجاه تساومي او ليونة من جانب حکومة المالکي، لأنه يعلم بأنه لو حدث شئ من ذلك فإن المستور کله سينکشف و تتوضح الحقيقة التي تدين نظام الملالي و تقدمه للعالم على أنه مجرم حرب. مايجب ملاحظته هنا و الترکيز عليه بدقة، هو أن المضربين و على الرغم من علمهم بموقف حکومة المالکي، لکن معنوياتهم العالية لاتتأثر بذلك أبدا وانما يزدادون إيمانا و يقينا بقضيتهم و يستمرون فيها رغم أن الموت يکاد أن يکون قاب قوسين أو أدنى منهم، لکن الذي يجب ملاحظته أيضا، أن موقف المضربين قد ولد حالة سخط و غضب دولي على ماحدث في الاول من أيلول/سبتمبر في معسکر أشرف، وان الاصوات کلها تزداد إرتفاعا يوما بعد آخر تطالب بإطلاق سراح الرهائن السبعة و ضمان الحماية لسکان ليبرتي، وان مطالبات برلمانات العالم لحکومة المالکي و کذلك البيانين الصادرين عن منظمة العفو الدولية و المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و اللذين يطالبان حکومة المالکي بإطلاق سراح الرهائن السبعة لأنهما يعلمان بتواجدهم لديها، وان الصورة تبدو واضحة للعالم کله بخصوص طرفي القضية ومن الاحق من بينهما، خصوصا وان المسرحيات التهريجية الرخيصة لحکومة المالکي التي يتم وضع سيناريوهاتها في طهران، تثير القرف و الاستهجان و تدل على ضحالة و سذاجة هذه المالکي و حکومته في التصدي لهکذا مسألة حساسة و خطيرة. حتى بين المجرمين و القتلة، هناك معايير و قيم للمقارنة و المفاضلة فيما بينهم، ذلك أن هناك من بينهم من يشعر بتأنيب الضمير و صحوته و تنقلب حياته من جراء ذلك وفي لحظة ما قد يجد نفسه معترفا بالجريمة و يريد من جراء ذلك التخلص من عذاب الضمير، وهناك أيضا صنف ثاني تکون إقتراف الجرائم و المجازر بالنسبة له جزئا من تکوينه النفسي و لايکترث لکل مايخلفه ورائه من مآسي و ويلات، حيث ان تکوينه النفسي المشوه و المريض يدفعه دوما لإرتکاب المزيد و المزيد من الجرائم مالم يتم ردعه و الاقتصاص منه، وبطبيعة الحال فإن النظام الايراني لايمکن أبدا أن يکون من الصنف الاول!!








