احرار العراق – محمد حسين المياحي : في خضم حالة التخبط و الفوضى الکاملة التي تسود داخل النظام الايراني بعد أن تردت اموره و وصل الى حالة وخيمة جدا، ولاسيما وهو يستعد لعملية إنتخاب رئيس الجمهورية في حزيران القادم حيث تجزم أغلبية الاوساط السياسية بأنها ستکون إنتخابات مصيرية و حاسمة و ستحدد مصير النظام تماما، يحاول النظام و من أجل منح شئ من الامل و الامان و الطمأنينة و الثقة بالنفس لأجهزته المنهارة بالسعي مجددا من أجل تنفيذ مخطط دنئ و قذر آخر موجه ضد سکان أشرف و ليبرتي.
المخطط الجديد الذي تم وضع لبناته الاساسية في طهران و عهد الى الحکومة العراقية بالتواطؤ مع مارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق لتنفيذه، هو موجه اساسا في سبيل إحراق حل العودة الى معسکر أشرف بإعتباره الحل العملي الوحيد لأمن سکان ليبرتي، وبهذا السياق فقد علم بأن المستشار الأمني للحكومة العراقية وبالتوافق مع كوبلر أمر قاضيا للتحقيق في الخالص أن يصدر قرارا لاخلاء أشرف واعتقال 82 شخصا دون اجراء عملية قضائية او حتى الاستماع الى اللاجئين المقيمين في أشرف، التأکيد الذي أتى في هذا القرار الذي يفتقد الى الغطاء القانوني تماما، هو انه لامجال للسکان للإختيار سلبا او إيجابا، وهو مايتعارض و بشکل سافر مع مع القوانين الدولية و الحقوق المتعارف عليها للاجئين و الافراد الذين حالتهم مثيرة للقلق و عدم الطمأنينة.
يجدر هنا الاشارة الى أن المقاومة الايرانية قد لفتت من جانبهاانتباه وزير الخارجية الأمريكي والأمين العام للأمم المتحدة الى ضرورة تنفيذ التعهدات الثلاثية للولايات المتحدة والأمم المتحدة والحكومة العراقية بشأن حافظي الأموال في أشرف وأمن وسلامة سكان أشرف وليبرتي وتطالب بوقف الاجراءات الغير قانونية المعتمدة من قبل كوبلر والحكومة العراقية، لکن الذي يبدو لحد الان من أن ليس هناك من مؤشرات تدل على بلورة ثمة موقف او إتجاه للوقوف بوجه هذا المخطط المشبوه الذي کما يبدو يهدف للتغطية على الحالة المزرية و الوخيمة للنظام من أجل رفع المعنويات المنهارة لأجهزته القمعية و جلاوزته المجرمين، وانه من الضروري أن يتم الوقوف بوجه هذا المخطط و يتم إحباطه کي لايمضي الى مرحلة أخطر بحيث يتم من خلالها تهديد أمن و سلامة السکان وهو کما نعلم دائما أمر وارد مع نظام القمع و الارهاب و الجريمة المنظمة في طهران.








