سهى مازن القيسي : الزيارة التي قام بها محمد مصلحي وزير الامن في النظام الايراني لبغداد مؤخرا، لفتت الانظار إليها کثيرا خصوصا وانها تمت في فترة حساسة حيث تتجه فيها العديد من الملفات و القضايا للحسم.مصلحي بحث مع المسؤولين في حکومة نوري ثلاثة مسائل حيوية و هامة بالنسبة لنظامه و حکومة المالکي وهي:
ـ مسألة مخيم أشرف و ليبرتي، حيث قال مصلحي انه و خلال الزيارة:” سيتم تناول متابعة جدية لاخراج مجاهدي خلق من العراق… ومن خلال التنسيق مع الجانب العراقي نتمكن في القريب الآجل من إخراجها ان شاء الله من الأراضي العراقية.”. ـ بحث مصلحي مع المسؤولين العراقيين مسألة التدخل الاجرامي لنظامه من أجل دعم النظام السوري و إبقائه في الحکم وقد أکد نوري المالکي خلال لقائه بمصلحي”ان موقف ايران والعراق تجاه سوريا موقف متطابق تماما».
ـ بحث مصلحي مع المسؤولين في حکومة المالکي مسألة تعزيز الامن في العراق وقد رد مصلحي على طلب المالکي لتوسيع التعاون الثنائي”لدعم احلال الامن المستدام وارتقائه في العراق”، قائلا: “ایران ستنقل خبراتها الی الحکومة العراقیة لاحلال الاستقرار واستتباب الأمن وبشكل مهني”.
هذه المسائل الثلاثة تعتبر من وجهة نظر المراقبين بالغة الاهمية لأنها تجبر الحکومة العراقية في النهاية تلقائيا و بصورة إجبارية أن تکون طرفا في الکارثة التي ستحل بالنظام الايراني، ذلك أن ملفي حقوق الانسان”وقضية أشرف و ليبرتي جزء حيوي و اساسي فيها”، و التدخل السافر للنظام في سوريا، ستتم إثارتهما بوجه النظام و من دون أدنى شك سيتم فضح دور الحکومة العراقية فيهما، وهو مايعني بالضرورة تورطها في الرمال المتحرکة للنظام و إستعدادها لدفع الثمن و الذي سيکون باهضا من دون أي شك.
مصادر المقاومة الايرانية أکدت من جانبها أن مرشد النظام الايراني وفي خضم تفاقم الصراعات الداخلية وبينما يعيش النظام دوامة الأزمات الداخلية والدولية، كلف وعشية مهزلة الانتخابات الرئاسية، وزير مخابراته ليبلغ المالكي أوامره لقمع مجاهدي خلق ويدرس الخيارات مع الأطراف العراقية المختلفة لابقاء المالكي خاصة الى حين الانتخابات. وقال مصلحي يوم الثلاثاء 2 نيسان/أبريل بعد لقائه بفالح الفياض مستشار الأمن الوطني ووكيل وزارة الأمن للمالكي انه وخلال زيارته «سيتم تناول متابعة جدية لاخراج مجاهدي خلق من العراق… ومن خلال التنسيق مع الجانب العراقي نتمكن في القريب الآجل من إخراجها ان شاء الله من الأراضي العراقية»، هذا التهافت الغريب لنظام الملالي من أجل حسم ملف منظمة مجاهدي خلق في العراق يلفت الانتباه کثيرا إذ يبدو أن النظام بات يتخوف کثيرا جدا من بقاء سکان أشرف و ليبرتي في العراق و إيران تعاني من مخاض التغيير وهي ترى أن هؤلاء السکان يمثلون خطرا عليها و على”أمنها”و”مستقبلها”، وان مصلحي عندما ينجح في دفع المالکي الى التصريح بموقف مطابق لموقف النظام الايراني تجاه الاحداث في سوريا، فإنه من واجب نظامه اسداء النصح و الارشادات اللازمة من أجل ديمومة و بقاء حکومة نوري المالکي و الحفاظ عليها و حمايتها من نائبات الدهر، لکن السؤال الاهم هو أين يکمن مصلحة العراق و شعبه في هذه المسائل الثلاثة التي تم بحثها مع وزير الامن التابع للنظام الايراني؟ المؤکد ان الاجابة ليست سلبية فقط وانما بالغ السلبية أيضا لأنها”أي تلك المسائل الثلاثة”تصب کلها في مصلحة النظام الايراني دون غيره وهذه الحقيقة المرة فقط توضح سبب قدوم الجلاد مصلحي الى بغداد!
سهى مازن القيسي








