محمد حسين المياحي: تمادى النظام السوري في وقاحته و بلغ الامر به حدا تجاوز فيه کل الحدود المألوفة و بات يطلق أکاذيب وتخرصات بالغة السخف و الوضاعة من أجل ذر الرماد في الاعين و تمويه حقيقة و واقع مجريات الامور و الاوضاع في سوريا و السعي لتبرير مذابح کبيرة هو في صددها.
الطلب الذي تقدم به النظام السوري من خلال ممثله في مجلس الامن الدولي بشار الجعفري و الذي فحواه إجراء تحقيق في ما أسماه’ إستخدام الارهابيين للأسلحة الکيمياوية في حلب’، هو طلب تقدم به هذا النظام الدکتاتوري بعد أن باتت مختلف الاوساط الاستخبارية و الاعلامية تتناقل منذ عدة أشهر أنباءا بشأن عزم هذا النظام على إستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد ابناء الشعب السوري،
ويبدو و بحسب تحليلات و وجهات نظر المختصين و المتابعين للشأن السوري أن هذا النظام يريد أن يعد العدة لإستخدام هذا السلاح الفتاك المحرم دوليا ضد الشعب المنتفض بوجهه بعد أن عجز عن قمعه و إخماد إنتفاضته، وهنا لابد من الاشارة الى الدور المشبوه و الخبيث لنظام الملالي في القضية حيث يلعب هذا النظام دورا بالغ القذارة و الدناءة من أجل الدفاع عن نظام القتلة في دمشق و عدم السماح بسقوطه مهما کلف الامر، ولاسيما بعد التأکيدات الاخيرة لقادة النظام و على رأسهم مرشد النظام نفسه الذي إعتبر نظام الاسد خطا أحمرا بل وحتى وصل الامر بملالي طهران ان إعتبروا سوريا المحافظة رقم 35 و أعلنوا إستعدادهم للتخلي عن محافظة خوزستان لکنهم أکدوا عدم إستعدادهم للتفريط بالنظام السوري، وان هذه التصريحات المبطنة بتهديدات بالغة الخطورة من الممکن جدا تأويلها على نية النظام السوري لإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد شعبه، تماما مثل النظام الايراني’معلم و مرشد و مسير النظام السوري’، عندما کان يقوم بأعمال إرهابية و مجازر ضد أبناء الشعب الايراني في الاسواق و الاماکن العامة و يزعم کذبا و دجلا بأن منظمة مجاهدي خلق المعارضة هي التي قامت بتلك الاعمال الارهابية من خلال بث إعترافات’مختلقة’و’مفتعلة’ من أجل خداع الناس و إيهامهم و تشويه الحقائق و تزويرها، مثلما يحاول النظام السوري أن يفعل الان تماما بتوصية و مشورة من نظام الملالي نفسه.
المطلوب من الثوار السوريين و من مختلف الاوساط الدولية المتابعة للشأن السوري الانتباه جيدا لهذه المؤامرة القذرة و عدم السماح بتکرار سيناريوهات’ملالية’ في سوريا من شأنها أن تخلط الاوراق و تشوه الحقائق و على المجتمع الدولي و خصوصا مجلس الامن الدولي أن يبادر الى إتخاذ الحيطة و الحذر منذ الان و أن يقف بوجه نظام يريد أن يتصيد في المياه العکرة في سبيل إيجاد منفذ خلاص له من المصير الاسود الذي ينتظره.








