مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارريح زاهدان العاصفة: كيف تحطّم ثورة البلوش أصنام الاستبداد المزدوج؟

ريح زاهدان العاصفة: كيف تحطّم ثورة البلوش أصنام الاستبداد المزدوج؟

نشاط وحدات المقاومة في محافظة سیستان و بلوشستان-

اختراق الطوق الأمني: زاهدان تعيد رسم مشهد المواجهة
المركز الإعلامي السوري- د.مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي:
في تحول ميداني بارز يعكس تآكل القبضة الأمنية المشددة على الأطراف القومية في إيران، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان حراكاً واسعاً في 1 أكتوبر 2026. هذا التحرك الذي كسر الطوق المفروض على محافظة سيستان وبلوشستان، لم يقتصر على مجرد التعبير عن الاحتجاج، بل تجسد في رفع لافتات وبوسترات استراتيجية في شوارع المدينة وأحياؤها الحيوية. تؤكد التقارير الميدانية المستقلة وشهادات المراقبين أن هذا الحراك يعكس نجاح البنى التنظيمية السرية في اختراق التحصينات الأمنية، وتوجيه رسالة ميدانية حاسمة تفيد بأن سياسات التهميش والقمع الممنهج لم تنجح في تدجين الوعي الجمعي لأبناء المنطقة.
جدلية الفرز التاريخي: رفض التبعية بين التاج والعمامة
استلهمت المبادرات الثورية في زاهدان مضامين سياسية عميقة ترتكز على الفرز التاريخي الحاسم القائم على رفض أي شكل من أشكال الدكتاتورية والتبعية. فقد رفعت وحدات المقاومة شعارات مركزية تلخصها عبارة “لا للشاه ولا للملالي. . الحرية والجمهورية الديمقراطية”، في تأكيد واعٍ على سد الطريق أمام محاولات فلول النظام البهلوي البائد لسرقة التضحيات الشعبية أو الالتفاف على مطالب التغيير الجذري. يعكس هذا الطرح الاستراتيجي نضجاً سياسياً يدرك تماماً خطورة إعادة تدوير الاستبداد بصيغ مختلفة، سواء كان ذلك عبر عباءة ولاية الفقيه الحالية أو من خلال الحنين لسلطة التاج المطلقة، معتبرة أن قرناً كاملاً من الجرائم والقمع المزدوج يستوجب اجتثاث جذور المنظومتين معاً.
ريادة وحدات المقاومة وحتمية التغيير الديمقراطي
تستند الديناميكيات الميدانية في بلوشستان إلى رؤية تحليلية متكاملة تقودها قوى المعارضة المنظمة، حيث تشير الطروحات القيادية المستندة إلى مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن التغيير الجذري ينبثق من سواعد الجماهير ووحدات المقاومة المنتشرة في عموم المدن الإيرانية. وتؤكد القراءات السياسية الرصينة أن هذا الحراك لا يمثل حالة طارئة أو عابرة، بل هو امتداد لحركة نضالية طويلة الأمد تواجه آلة الترهيب والقمع الدموي بصمود متصل حتى أعواد المشانق. إن هذا الإصرار الميداني يثبت أن الحل لا يكمن في المساومات الدبلوماسية أو التدخلات الخارجية، بل يرتكز على الفعل الثوري الذاتي القادر على إسقاط أركان الفاشية الدينية من الصميم.
نقطة التحول الكبرى: تلاحم المركز والأطراف لكسر جدار الخوف
نعم، يشكل هذا التلاحم الميداني العضوي بين بلوشستان وسائر المدن الإيرانية نقطة التحول الكبرى التي تكسر معادلة الخوف إلى الأبد. إن توحد الإرادات الشعبية من أقصى الإقليم إلى العاصمة يعجل بصورة حاسمة بانهيار المنظومة الحاكمة من الداخل، إذ يتشتت الجهد الأمني للنظام أمام جبهة وطنية واسعة ومتزامنة لا تترك له مجالاً لالتقاط أنفاسه، مؤذنة ببدء العد التنازلي لسقوط الاستبداد.
أفق الخلاص الوطني: نحو جمهورية السيادة والعدالة
تؤكد المعطيات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة أن نظام الولي الفقيه يعاني من أزمات هيكلية عميقة تجعله عاجزاً عن احتواء الغضب المتصاعد في المحافظات ذات الغالبية القومية. وإن صرخات الشارع في زاهدان، التي ترددت صداها لتلتقي مع نبض طهران وسائر المدن، ترسم المسار الاستراتيجي لإيران الغد. هذا المسار لا يقبل أنصاف الحلول، بل يهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تكفل حقوق كافة القوميات والمكونات الوطنية، وتكرس مبادئ السيادة والمساواة والعدالة الاجتماعية، لتطوي بذلك صفحة الاستبداد المزدوج نهائياً وتفتح الأبواب أمام مستقبل واعد بالاستقرار الحقيقي.
د.مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي