مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتلفزيون النظام الإيراني يعترف بأزمة البنزين وطوابير السيارات تمتد لكيلومترات في طهران

تلفزيون النظام الإيراني يعترف بأزمة البنزين وطوابير السيارات تمتد لكيلومترات في طهران

موقع المجلس:
أقر التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الأحد 30 أغسطس/آب 2026، بتفاقم أزمة الوقود في العاصمة طهران، مشيراً إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات أمام محطات البنزين امتدت لمسافات بلغت عدة كيلومترات.

وكشف التقرير الرسمي عن إغلاق عدد من محطات الوقود، فيما اضطر المواطنون إلى الانتظار لأكثر من ساعتين للحصول على كمية لا تتجاوز 40 لتراً من البنزين. ووصف التلفزيون الحكومي المشهد بأنه طوابير «كيلومترية طويلة للغاية وغير مسبوقة في طهران منذ سنوات»، في اعتراف رسمي ببلوغ أزمة الطاقة مستويات خطيرة.

تلفزيون النظام الإيراني يعترف بأزمة البنزين وطوابير السيارات تمتد لكيلومترات في طهرانوتزامن ذلك مع تحركات داخل البرلمان تمهد لتقليص الحصص الشهرية للوقود ورفع أسعاره، الأمر الذي ينذر بزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

تلفزيون النظام الإيراني يعترف بأزمة البنزين وطوابير السيارات تمتد لكيلومترات في طهران

تكريم محافظ البنك المركزي رغم انهيار العملة وتفاقم الفقر

في الوقت الذي تتسع فيه الأزمات الاقتصادية والمعيشية، احتفى الرئيس مسعود بزشكيان بمحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ومنحه وساماً تكريمياً تقديراً لما وُصف بحسن إدارة الأزمة.

ويأتي هذا التكريم، بحسب النص، في ظل انهيار قيمة العملة الوطنية وسقوط أكثر من 60% من الإيرانيين تحت خط الفقر، ما يعكس، وفق مراقبين، استخفافاً رسمياً بالأوضاع المعيشية المتدهورة.

ويرى مراقبون أن منظومة الولي الفقيه تكافئ مسؤوليها رغم السياسات التي أدت إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتصاعد التضخم، في حين يجري توجيه موارد الدولة نحو أجهزة القمع وتمويل الحروب والمغامرات الخارجية.

شلل محطات الوقود وانقطاع الكهرباء يهددان المنشآت الحيوية

أظهرت مقاطع مصورة وشهادات من داخل طهران تصاعد الغضب الشعبي نتيجة النقص الحاد في المشتقات النفطية، وتعطل مضخات توزيع الوقود، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي زادت من تعقيد أزمة محطات البنزين.

وتكشف إحدى الشهادات عن خطورة الوضع بصورة مباشرة، حيث اضطر أحد المواطنين إلى التنقل لساعات بين محطات الوقود في العاصمة بحثاً عن كمية محدودة من البنزين، كانت ضرورية لتشغيل مولد كهربائي احتياطي في أحد المراكز العلاجية والطبية.

وحذر المواطن من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى توقف المولدات الاحتياطية، بما يجعل حياة المرضى مهددة بصورة مباشرة، ولا سيما في المرافق الطبية التي تعتمد على الكهرباء لضمان استمرار خدماتها الأساسية.

تحذيرات من استخدام بنزين البتروكيماويات وخفض مستوى الأوكتان وإضافة الميثانول

وعلى المستوى الفني والصحي، حذر الخبير الاقتصادي المقرب من السلطة صادق الحسيني من تداعيات اعتماد النظام على البنزين المنتج في مجمعات البتروكيماويات لتعويض النقص في الوقود.

وأوضح الحسيني أن خفض مستوى الأوكتان وإضافة مواد كيميائية خطرة، من بينها الميثانول، أديا إلى تراجع كبير في جودة البنزين المستخدم من قبل المواطنين.

وحذر من أن استمرار استخدام هذا النوع من الوقود منخفض الجودة قد يؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى أضرار واسعة في محركات السيارات، فضلاً عن انعكاساته الخطيرة على صحة المواطنين والبيئة.

وانتقد الحسيني هذه السياسات بشدة، معتبراً أنها لا تمت بصلة إلى مفهوم وضع السياسات السليمة أو الحوكمة الرشيدة.

تلفزيون النظام الإيراني يعترف بأزمة البنزين وطوابير السيارات تمتد لكيلومترات في طهرانعجز يومي يصل إلى 20 مليون لتر وتمهيد برلماني لتقليص الحصص ورفع الأسعار

بالتزامن مع تفاقم الطوابير أمام محطات الوقود، بدأت لجان البرلمان التابع للنظام في تهيئة الرأي العام لإجراءات تقشفية تتضمن تقليص الحصص ورفع الأسعار.

عجز يومي يتراوح بين 15 و20 مليون لتر

أقر عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان قادري بوجود نقص يومي في البنزين يتراوح بين 15 و20 مليون لتر.

وأشار إلى أن الاستمرار في توزيع الوقود دون قيود كما كان الحال سابقاً لم يعد، بحسب تعبيره، أمراً منطقياً، داعياً إلى تشديد الرقابة وتقليص الحصص الشهرية وإجراء تعديلات على الأسعار بهدف تحقيق ما وصفه بـ«التوازن».

تبريرات رسمية ومحاولة تمرير الزيادات بصورة تدريجية

من جانبه، حاول المتحدث باسم لجنة الطاقة سبهوند تفسير الطوابير الطويلة بزيادة حركة السفر خلال فصل الصيف، إلا أنه أقر في الوقت نفسه بأن أي تغييرات مقبلة في حصص الوقود أو أسعاره ستتم وفق ما وصفه بـ**«مسار تدريجي وهادئ»** لتجنب حدوث صدمات اجتماعية.

وتشير هذه التصريحات، وفق النص، إلى أن السلطات تستعد لتمرير إجراءات اقتصادية جديدة على مراحل، في محاولة لتقليل ردود الفعل الشعبية تجاه ارتفاع أسعار الوقود وتقليص الكميات المخصصة للمواطنين.

أزمة الوقود تتسع في المدن الإيرانية وسط شلل في محطات التوزيع

لا تقتصر أزمة البنزين على العاصمة وحدها، إذ تتفاقم مشكلة المحروقات في عدد من المدن الإيرانية، مع ظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود وتعطل واسع في عمليات التوزيع.

وتكشف هذه التطورات عن تدهور حاد في قطاع التكرير، إلى جانب ما يصفه النص بسوء إدارة الموارد النفطية، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة ويضع النظام أمام تحديات متصاعدة.

كما تتزايد المخاوف داخل أوساط السلطة من أن يتحول النقص في البنزين ومشكلات إمدادات الطاقة إلى عامل يشعل موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، خصوصاً في ظل تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

احتقان شعبي متزايد ومخاوف من تحول أزمة البنزين إلى شرارة احتجاجات واسعة

تعكس الوقائع الميدانية والتصريحات المتباينة بين مسؤولي النظام حجم الأزمة التي يواجهها حكم الولي الفقيه. ففي الوقت الذي تعجز فيه السلطات عن توفير الاحتياجات اليومية من الوقود نتيجة الأزمة الاقتصادية وسوء الإدارة وما يصفه النص بفساد مافيات حرس النظام الإيراني، تتسع حالة الغضب بين المواطنين.

وأصبحت الطوابير الممتدة لعدة كيلومترات أمام محطات البنزين، إلى جانب تراجع جودة الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، مظاهر واضحة لتفاقم الضغوط على المجتمع.

ويرى النص أن هذه الأوضاع تحمل في طياتها خطراً متزايداً على النظام، إذ قد تتحول أزمة البنزين ونقص الطاقة وتدهور الظروف المعيشية إلى شرارة تشعل احتجاجات شعبية واسعة، في ظل خشية متزايدة لدى السلطة من أن يتحول الغضب المتراكم إلى موجة احتجاجية تهدد منظومة الحكم والاستبداد.