موقع المجلس:
كشفت بيانات رسمية نشرتها وكالة «إيلنا» الحكومية عن تفاقم الأزمة المعيشية في إيران، بعدما ارتفعت تكلفة سلة معيشة الأسرة العمالية إلى نحو 90 مليون تومان، في وقت لا يتجاوز فيه متوسط أجر العامل 25 مليون تومان شهرياً. ومع تجاوز تضخم المواد الغذائية 128 في المئة خلال عام واحد، بات دخل العامل عاجزاً عن تغطية سوى جزء محدود من النفقات الأساسية، ما يعكس اتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف الحياة وتصاعد الضغوط الاقتصادية على ملايين الأسر الإيرانية.
وبحسب التقرير، ارتفعت أسعار ما لا يقل عن ثمانية أصناف غذائية بأكثر من 100 في المئة خلال عام واحد، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 66 في المئة، ووصل معدل التضخم على أساس سنوي في أول أشهر الصيف إلى 87.9 في المئة.
ونقلت «إيلنا» عن الناشط العمالي فرامرز توفيقي قوله إن تكلفة الحد الأدنى من السلة الغذائية لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد بلغت نحو 90 مليون تومان.
وأوضح توفيقي أن سلة المعيشة كانت تقدر في مارس 2026 بنحو 42 مليونا و900 ألف تومان، لكنها ارتفعت خلال أربعة أشهر بنسبة 211.14 في المئة، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.
وأشار إلى أن أجر العامل البالغ نحو 25 مليون تومان شهريا لا يغطي سوى 27.58 في المئة من الحد الأدنى لنفقات المعيشة، وهو ما يعني أن راتب شهر كامل لا يكفي العامل وأسرته إلا لنحو 8.27 أيام.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة بصورة حادة بين الأجور وتكاليف المعيشة، في وقت تتعرض فيه الأسر العمالية وأصحاب الدخل المحدود لضغوط متزايدة جراء الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تستند إلى إحصاءات رسمية صادرة عن مؤسسات النظام الإيراني، في حين يرى منتقدو هذه الإحصاءات أنها لا تعكس سوى جانب من الواقع المعيشي، وأن مستويات الفقر والضغوط الاقتصادية الفعلية قد تكون أعلى مما تظهره البيانات الرسمية.








