بحزاني -مثنى الجادرجي: يتميز مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، بإحتفاظه بسجل حافل بالتجاوزات و الانتهاکات و عمليات النصب و الاحتيال و الخداع بالاضافة الى سجله الاکبر في مضمار ممارسة الکذب مع سکان أشرف و ليبرتي، ويکاد أن يکون تعامله أشبه بتعامل حرباوي إن صح التعبير.
مارتن کوبلر و الذي صدر في شهر کانون الثاني عام 2012، أي قبل شهر من بدء عمليات نقل سکان أشرف الى مخيم ليبرتي و الذي أکد فيه خبير تابع للمفوضية إستقدمه کوبلر نفسه بعدم صلاحية و جاهزية مخيم ليبرتي لإستقبال سکان أشرف لإفتقاده المواصفات و المميزات المطلوبة طبقا للظوابط الدولية المعمول بها، لکن کوبلر و باسلوب يتسم بالخبث و اللؤم قام بإخفاء أمر هذا التقرير و زعم على خلافه تماما بجاهزية مخيم ليبرتي لإستقبال سکان أشرف، وقد أکد ذلك لسکان معسکر أشرف کتبيا و شفويا لمرات عديدة لکنه رفض في نفس الوقت أن تزور لجنة خاصة من سکان أشرف لمخيم ليبرتي للتأکد من صلاحيته و جاهزيته لإستقبالهم، مؤکدا بأن الامور کلها طبقا للمواصفات الدولية، وليس هذا فقط وانما سارع کوبلر الى ممارسة عملية خداع و کذب و نصب و إحتيال غريبة من نوعها أيضا لدفع سکان أشرف لمغادرة المعسکر و التوجه الى مخيم ليبرتي فقام بتطمين السکان بصدد أموالهم و ممتلکاتهم التي تتجاوز أثمانها النصف مليار دولار، حيث أکد لهم و برفقة مسؤول عراقي بأن أموالهم و ممتلکاتهم ستتم تصفيتها من دون أي تدخل من قبل أي جهة أخرى، لکن وبعد أن وافق السکان على عمليات النقل التي رافقتها الکثير من المشاکل و العراقيل المختلقة من جانب القوات العراقية، وبعد أن تم نقل کل السکان الى هناك ولم يبق سوى عدد رمزي من أجل تصفية الاموال و الممتلکات الخاصة للسکان، فوجئ السکان بتغيير في اسلوب و کلام الحکومة العراقية و مارتن کوبلر نفسه و الانکى من ذلك أن سفير النظام الايراني في بغداد قد سبق الجميع في ذلك مبديا موقفا لاحق له أبدا فيه بشأن أموال و ممتلکات أشرف، مما يوضح الصورة تماما بأن هناك أرضية تفاهم و تنسيق بين الثلاثي(حکومة المالکي ـ کوبلر ـ النظام الايراني)، وهذا مايدفع على التوجس و القلق البالغ من طبيعة الدور و المهمة التي أداها و يؤديها مارتن کوبلر بهذا الصدد.
واليوم، وبعد أکثر من 17 يوما على عودة السناتور توريسلي من العراق في مهمة خاصة من أجل تصفية أموال و ممتلکات سکان معسکر أشرف، أرسل مارتن كوبلر رسالة خادعة تتضمن تهديدات ضاربا كل الوعود التي أطلقها سابقا عرض الحائط وأثبت مرة أخرى أنه حافظ فقط لمصالح المالكي ونظام الملالي على حساب أعضاء المعارضة الايرانية. وخلافا للاقتراح والتوافقات المكتوبة بين يونامي والسناتور توريسلي، رفض كوبلر حل قضية الأموال عبر المحامين الدوليين ويقول الآن بسخرية و وقاحة متناهية ان الحكومة العراقية تقبل فقط تناول الموضوع مع المحامين العراقيين وذلك بعد مسحهم من قبل الجهات العراقية، وکأن السيد کوبلر يمثل الحکومة العراقية و ليس شخص الامين العام للأمم المتحدة!
وفي ايلول/ سبتمبر الماضي حاول كوبلر في لندن أن يفرض على محامي السكان عناصر الجهات الأمنية العراقية كتجار. ثم أفشل خيار الشركة البريطانية ارضاء للمالكي. اقصاء الشركة البريطانية التي وقعت عقدا لشراء الأموال المنقولة والغير منقولة للسكان في أشرف وبتأييد من السفارة العراقية في لندن ووزارة الخارجية البريطانية وغرفة التجارة العربية البريطانية تم من خلال تهديد الممثل العراقي للشركة في العراق من قبل رجال المالكي والضغوط الهيسترية من قبل كوبلر على رئيس الشركة.
1- السيد كوبلريريد في رسالته بتاريخ 21 كانون الثاني/ يناير 2013 ومن خلال تجاهله المتعمد لحسن نية وجهود ممثلي ومحامي سكان أشرف وليبرتي لمبادرتهم بالمشروع الباهظ والمكلف لزيارة السناتور توريسلي والبروفيسور اشنيبام للعراق في ليلة العام الميلادي الجديد والذي كان قد بدأ فعلا في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر باقتراح من السيد باستين، يريد قلب الطاولة وبدأ اللعبة من جديد مطالبا بهوية وأرقام تلفون المحامين العراقيين الثلاثة لكي يعرضهم «للمسح» على رجال المالكي الحرفيين بالتعذيب. وكان السناتور توريسلي قد وظف هؤلاء المحامين العراقيين الثلاثة للعمل تحت اشرافه وسيطرته الشخصية كمساعدين قانونيين ومستشارين لوفد المحامين الدوليين. وكوبلر يريد الآن بحذف المحامين الدوليين أن يجز الرأس بسهولة من البدن ليصبح بذلك الطريق ممهدا أمام اسقاط المحامين العراقيين (مثل الممثل العراقي للشركة البريطانية) وسرقة الأموال ومجزرة لاحقة. وبحسب قرار مجلس وزراء المالكي في 17 حزيران / يونيو 2008 وطبقا لقانون المالكي القمعي حول الارهاب الذي تعترض عليه القوى الوطنية وجماهير الشعب العراقي «فان أي تعاون مع منظمة مجاهدي خلق الارهابية من أي منظمة أو حزب أو مؤسسة أو مواطنين عراقيين أو أجانب داخل العراق يشملهم قانون مكافحة الارهاب وسيحالون الى القضاء حسب القانون المذكور».
2- نظرا الى التجارب السابقة منها منع تنفيذ عقد السكان مع تاجر عراقي (نيسان/ أبريل الى ايلول/ سبتمبر2012) وتهديد الممثل العراقي للشركة البريطانية بالموت ومنع تنفيذ العقد مع هذه الشركة (ايلول/ سبتمبر الى تشرين الثاني/ نوفمبر 2012) واغتيال أكرم النقيب محامي سكان أشرف (13 ايلول/ سبتمبر2012) فقد كتب السناتور توريسلي عدة مرات خاصة في 13 كانون الثاني/ يناير الى كوبلر أنه ومن أجل تقديم المحامين العراقيين يجب على الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن يضمن في رسالة رسمية ثلاث نقاط من جانب الحكومة العراقية:
أولا- ان بلاغ مجلس الوزراء العراقي بشأن التعاون مع مجاهدي خلق من قبل المواطنين العراقيين لا تأثير له على حق المنظمة في ملكية أموالها ولا يشمل المحامين بشكل عام ولا يخص الوضع الراهن بشكل خاص لأن الحكومة العراقية ترحب بتدخلهم. اني سعيد أن أفيدكم بأن محاميكم لن يكونوا ملاحقين ولن يتعرض أمنهم للخطر.
ثانيا – الحكومة العراقية تؤيد أن محامي السكان يمثلونهم فقط لتقديم وتلقي الاقتراحات لبيع أو مزايدة أموالهم في العراق. السناتور توريسلي واستيفن اشنيبام هما اللذان يمثلان قانونيا السكان كما يحتفظان بحقهم حصرا المفاوضة وكذلك حق الرفض أو قبول أي اقتراح وحق ابقاء أو عزل المحامين. وفي نهاية المطاف يبقى اتخاذ القرار متروكا بالكامل في صلاحية ممثلي السكان في باريس.
ثالثا – المفاوضات بين الممثلين القانونيين للسكان و الحكومة العراقية ستجري دون أي شرط مسبق وتشمل جميع الأموال الشخصية والأموال المنقولة والغير منقولة والعقارات والأراضي. لا يقبل أي توافق أو استنباط عن أي موضوع ما لم يتم تأييده تحريريا من قبل استفن اشنيبام والسناتور توريسلي.
فهذه النقاط الثلاث ليست بجديد ولا غير منطقي حيث كان السناتور مصرا عليها منذ البداية. اضافة الى الحوارات الشفهية خلال السفر الى بغداد كان قد صرح بهذه النقاط في رسالته بتاريخ 7 كانون الثاني/ يناير الى السيد باستين وكذلك في الفقرة (35) من تقرير زيارته للعراق.
3- الا أن السيد كوبلر وفي رسالته بتاريخ 21 كانون الثاني/ يناير قد ضرب عرض الحائط الموضوع الجوهري المتمثل في أن السناتور توريسلي هو الطرف الرئيسي للأموال وليس المحامين العراقيين لكي تمارس الحكومة العراقية بسهولة الضغط على المحامين العراقيين وترويعهم ضد السكان وحقوقهم أو اقصائهم عن القضية. ويكتب كوبلر يقول:
الحكومة العراقية أبدت استيائها من عدم سماحكم لنا بأن نزودها بأسماء وأرقام هواتف المحامين لبدء عملية المسح وسوابق أمرهم… فهؤلاء المخاطبين المباشرين فقط يمكن أن يكونوا حصرا المحامين العراقيين لكي يمثلوا السكان ولا المحامين الدوليين مثلما عرفوا كممثلين للمنظمة.
4- وأضاف كوبلر: في حال عدم تقديم المحامين العراقيين فان لجنة أشرف ستتناول هذا الموضوع يوم الثلاثاء. انهم ينوون رفع تقرير الى الحكومة بأنه لم يتحقق بعد احراز أي تقدم في التعاون من قبل السكان بعد كل الجهود التي بذلت في الشهر الماضي وحتى بعد الموافقة على الشروط الثلاثة المقترحة من قبل السناتور توريسلي. ثم تحيل لجنة أشرف الموضوع الى مجلس الوزراء لاتخاذ قرارات لاحقة.
انه ابتزاز صارخ لاستلاب حق سكان أشرف في ملكية أموالهم والتمهيد لمجزرة أخرى ستطال أعضاء المعارضة الايرانية في العراق حيث المالكي وخامنئي بحاجة ماسة اليه كونهما يعيشان موقفا مهزوزا، ونظرا الى انحياز كوبلر الشديد للمالكي ، فانه يتحمل المسؤولية القضائية الملزمة تجاه استلاب حق السكان في ملكية أموالهم وأي اعتداء وهجوم على أشرف ويستدعي مسائلته عن ذلك. اقصاء وفد المحامين الدوليين هو خدعة ومراوغة وأمر مرفوض.








