محمد حسين المياحي : الزيارة الجديدة لوفد الوکالة الدولية للطاقة الذرية التي قام بها الى طهران يوم الاربعاء 17/1/2013، لبحث البرنامج النووي للنظام، والتي يلوح النظام الايراني ضمنيا بإحتمال أن يفضي الى”إتفاق شامل” بخصوص آليات المراقبة، لاتعول معظم الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني أية آمال وانما ترى فيها جولة جديدة أخرى من الجولات الماراثونية التي لاتثمر في النهاية عن أي شئ سوى الاتفاق على جولة قادمة من مباحثات جديدة.
النظام الايراني الذي صرح بلسان الناطق بإسم وزارة الخارجية يوم 15/1/2013، قائلا:”نأمل التوصل الى إتفاق شامل ولکن على الوکالة الاعتراف الکامل بالحقوق النووية الايرانية ومن بينها الحق في لتخصيب”، وهذا يعني بأن النظام يضع شرطا تعجيزيا لأن الاعتراف بحقه في التخصيب يعني منحه الضوء الاخضر لکي ينطلق في مساعيه و بل حرية من أجل الحصول على الاسلحة النووية، في الوقت الذي لايزال المجتمع الدولي و الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشکل خاص يفتقدان المعلومات الدقيقة و الواقعية عن البرنامج النووي للنظام، لکنهما مازالا يعولان على اسلوب المفاوضات الذي لم يقدم شيئا لحد الان للمجتمع الدولي لکنه قدم و منح الکثير للنظام بل وان التمعن و التدقيق في برنامجه النووي مع إنطلاق اول جولة للمفاوضات مع آخر جولة لها يوم الاربعاء في طهران، يؤکد هذا البرنامج قد حقق الکثير من التقدم المثير للتوجس و القلق على حساب تلك المفاوضات.
ملالي إيران الذي يجيدون ممارسة سياسة إستغلال عامل الوقت، يحاولون و بشتى الطرق جر أقدام المجتمع الدولي الى وحل جولات التفاوض معه و التي هي أشبه ماتکون بهرطقة کلامية او جدل بيزنطي محض لاخير او رجاء من وراءه، لأن النظام الايراني لن يتخلى عن هذا البرنامج أبدا کونه يرى فيه وسيلة فعالة لبلوغ غاياته و أهدافه الخبيثة و المشبوهة، وان المجتمع الدولي الذي لجأ الى اسلوب العقوبات النفطية و غيرها ضد هذا النظام، يجب أن يعلم بأن ذلك لايکفي کآلية عملية مالم يتم إقترانها بآلية أکثر فعالية و تأثيرا وهي تإييد نضال و کفاح الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للمعارضة الايرانية و التي طالما أکدت و على لسان الزعيمة الايرانية مريم رجوي بأن المقاومة الايرانية تسعى من أجل إيران غير نووية مسالمة تساهم في الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة و العالم، وان دعم المجتمع الدولي لآلية التغيير السياسي في إيران و منح الشعب الايراني و طلائعه السياسية و على رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حق القرار و الاختيار لما هو يناسب إيران يعتبر هو الخيار و الطريقة الافضل لحل المشکلة خصوصا وان الشعب الايراني قد دفع ثمنا باهضا من وراء السياسات الهوجاء للنظام الديني و يريد أن يعيش کأي شعب آخر في ظلال الحرية و الديمقراطية.
إيران حرة و ديمقراطية من دون الملالي تبقى هي الحل الافضل و الامثل لهذا البرنامج المثير للقلق، وان الکرة الان في ملعب المجتمع الدولي، فهل يبادر الى ذلك؟








