«كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة» «ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»
موقع المجلس:
26 يوليو 2026، شهدت عدة مدن إيرانية حراكاً احتجاجياً متجدداً ونوعياً نظمته مجموعات من متقاعدي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وشملت هذه الاحتجاجات مدناً حيوية هي: طهران، والأهواز، وكرمانشاه، وشوش.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة، حيث انطلق المتظاهرون في تجمعات حاشدة لم تقتصر على المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ورفع الأجور، بل تجاوزت ذلك لتوجيه ضربات مباشرة وجريئة لجوهر سياسات النظام، عبر الربط الصريح بين الفقر المتردي وسلوكيات السلطة الحاكمة.
الأهواز – الأحد 26 يوليو/تموز 2026 –
«كفى لإشعال الحروب، موائدنا فارغة»
نظم متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي في الأهواز وقفة احتجاجية أمام الإدارة العامة للضمان الاجتماعي في محافظة خوزستان، رغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
واحتج المشاركون على انتهاك حقوقهم، وعدم صرف… pic.twitter.com/7KarNM2yZR
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 26, 2026
الأهواز: خرج المتقاعدون في مظاهرات غاضبة تندد بالغلاء والتضخم اللذين أصبحا «بلاء يحرث أرواح الناس». وقد تميزت مظاهرات أهواز بالبروز القوي لشعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، حيث ربط المتظاهرون بشكل مباشر بين السياسات العسكرية وتغذية الصراعات الخارجية، وبين الجوع والقرارات التي أفرغت موائد العائلات الإيرانية.
شوش: وفي مدينة شوش، واصل المتقاعدون حراكهم الميداني مؤكدين أن التظاهر حق أصيل لا تنازل عنه. وكرر المحتجون بصوت واحد شعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، معلنين رفضهم القاطع لتحميل الطبقات الكادحة ثمن المغامرات الخارجية والنفقات العسكرية للنظام.
https://Twitte.com/Mojahedinar/status/2081307954188300345
تثبت هذه الاحتجاجات أن التدهور الاقتصادي والتضخم الجامح في إيران ليس حادثاً عرضياً، بل نتيجة حتمية لسياسات نظام الولي الفقيه الذي يواصل تبديد ثروات الشعب ومقدراته على إشعال الحروب، وتمويل الإرهاب، والإصرار على المشاريع النووية التدميرية.
طهران: في العاصمة طهران، نظم المتقاعدون تجمعاً احتجاجياً حاشداً رفعوا فيه شعاراً يعبر عن عمق الأزمة الاقتصادية: «النفقات بالدولار وأجورنا بالريال». وأعرب المشاركون عن غضبهم من الفجوة الهائلة بين الانهيار المتواصل للعملة المحلية والارتفاع الفاحش في أسعار السلع الأساسية، مشددين على أن تدني القدرة الشرائية جعل تأمين القوت اليومي أمراً شبه مستحيل.
كرمانشاه: أمّا في كرمانشاه، فقد شهدت التظاهرات جرأة سياسية استثنائية في مواجهة آلة القمع؛ إذ لم تقتصر المطالب على رفع شعارات «التجمع والاحتجاج حقنا المسلم» و«التضخم والغلاء.. لا للحروب والدمار»، بل صدحت حناجر المحتجين بشعارات حاسمة مثل: «من أصفهان إلى طهران.. ضد أحكام الإعدام» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»، مما أظهر تحدياً علنياً لأداة الترهيب الرئيسية التي يستعملها النظام.
وفي هذا السياق، يحمل تركيز الشارع على شعاري «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية» أبعاداً استراتيجية ومفصلية:








