مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةوحدات المقاومة.. من الاحتجاج الى مشروع التغيير الديمقراطي

وحدات المقاومة.. من الاحتجاج الى مشروع التغيير الديمقراطي

بحزاني – منى سالم الجبوري:
على امتداد السنوات الماضية، انشغل كثير من المراقبين بالعوامل الخارجية المؤثرة في مستقبل النظام الإيراني، من العقوبات الاقتصادية إلى الضغوط الدبلوماسية والعسكرية. غير أن التجارب أثبتت أن التحولات الكبرى لا تفرض من الخارج، بل تصنعها القوى المنظمة القادرة على تحريك المجتمع من الداخل، ومن هذا المنطلق، يبرز الدور المتنامي لوحدات المقاومة باعتبارها أحد أهم المتغيرات في المشهد الإيراني.
فوفقا لتحليل نشرته صحيفة واشنطن تايمز، لم تعد وحدات المقاومة مجرد مجموعات معارضة تنشط بصورة متفرقة، وإنما تحولت إلى شبكة تنظيمية واسعة تمتد إلى مختلف المحافظات الإيرانية، يقودها في جانب كبير منها جيل شاب ولد بعد عام 1979، وتشارك المرأة فيه بدور محوري، الأمر الذي منحها قدرة أكبر على التواصل مع المجتمع واستقطاب شرائح جديدة من الإيرانيين الرافضين لاستمرار نظام ولاية الفقيه.
وتكمن أهمية هذه الوحدات في أنها لم تكتف برفع الشعارات أو توثيق الانتهاكات، بل عملت على كسر حاجز الخوف الذي سعى النظام إلى ترسيخه عبر الإعدامات والاعتقالات والقمع. فمن خلال نشاطها الميداني المستمر، نجحت في الحفاظ على جذوة الاحتجاج مشتعلة، وأثبتت أن القبضة الأمنية، مهما اشتدت، لا تستطيع القضاء على إرادة التغيير عندما تجد قيادة وتنظيما فاعلين.
وبرز هذا الدور بصورة أوضح خلال انتفاضة يناير 2026، حيث لعبت وحدات المقاومة دورا مؤثرا في تنظيم الحراك الشعبي وحماية المتظاهرين، الأمر الذي جعلها هدفا مباشرا للأجهزة الأمنية، ودفعها إلى تقديم تضحيات كبيرة من الشهداء والمعتقلين والمفقودين. غير أن حجم هذه التضحيات يعكس، في الوقت نفسه، مدى القلق الذي باتت تمثله هذه الوحدات بالنسبة للنظام.
كما يشير التقرير إلى أن العمليات النوعية التي نفذتها وحدات المقاومة، بما فيها استهداف مراكز أمنية ورموز السلطة، حملت رسالة سياسية مفادها أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الاحتجاجات الشعبية، بل أصبحت تمتلك بعدا تنظيميا قادرا على تحدي مؤسسات النظام في عقر داره، وهو ما يفسر تصاعد الإجراءات الأمنية ومحاولات احتواء هذا النشاط بكل الوسائل.
إن اتساع حضور وحدات المقاومة داخل المجتمع الإيراني يعكس حقيقة بالغة الأهمية، وهي أن الصراع في إيران لم يعد يدور فقط بين سلطة ومعارضة، بل بين نظام يزداد اعتمادا على أدوات القمع، وحركة منظمة تعمل على تحويل حالة الرفض الشعبي إلى مشروع تغيير سياسي. ولذلك، فإن مستقبل إيران لن تحدده التطورات الإقليمية والحروب الخارجية وحدها، بل سيبقى مرهونا بقدرة هذا الحراك الداخلي على مواصلة توسعه، باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في رسم ملامح مرحلة ما بعد نظام ولاية الفقيه.