مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالنظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟

الاحتجاجات الشعية داخل ایران-

موقع المجلس:
مع غياب علي خامنئي، تدخل إيران مرحلة جديدة تتسم بحالة من الغموض السياسي والتحديات المتراكمة، في ظل إرث ثقيل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصراعات الداخلية. ورغم انتهاء حقبة امتدت لعقود، يبقى التساؤل الأهم مطروحاً حول قدرة مؤسسات الحكم على إدارة مرحلة ما بعد خامنئي والاستجابة للمطالب المتزايدة التي يرفعها الشارع الإيراني.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟ويشير التقرير إلى أن القيادة الجديدة تواجه اختباراً مصيرياً، يتمثل في مدى استعدادها لإحداث إصلاحات حقيقية تعالج أسباب الاحتقان الشعبي، إلا أن التجربة الطويلة للنظام تثير شكوكاً بشأن إمكانية التخلي عن السياسات التي شكلت أساس حكمه طوال العقود الماضية.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟حرب خلفت انقسامات عميقة

بحسب التقرير، فإن إعلان النظام انتصاره بعد الحرب لم يخفِ حجم الخسائر التي أصابت مؤسسات الدولة، إذ أدت المواجهات إلى إضعاف بنية السلطة، خاصة بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس والمسؤولين البارزين.

وفي ظل هذه التطورات، لم تعد الخلافات داخل أجنحة الحكم مجرد تنافس على المواقع والنفوذ، بل تحولت إلى صراع يتعلق بمستقبل النظام نفسه وبالنهج الذي يمكن أن يضمن استمراره خلال المرحلة المقبلة.

فجوة بين الرواية الرسمية والواقع الاقتصادي

ويرى التقرير أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطة يتمثل في اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطنون. ففي الوقت الذي تواصل فيه وسائل الإعلام الرسمية الحديث عن الإنجازات والاستقرار، يعاني الإيرانيون من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وتزايد معدلات التضخم والبطالة.

ويؤكد التقرير أن تحسين الظروف الاقتصادية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين أصبحا على رأس الأولويات التي لا يمكن تجاهلها.

الحريات الشخصية أمام اختبار جديد

كما يتناول التقرير ملف الحريات العامة، مشيراً إلى أن تدخل مؤسسات الدولة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين ظل أحد أبرز أسباب التوتر داخل المجتمع الإيراني.

ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت القيادة الجديدة ستتجه إلى تخفيف القيود الاجتماعية ومنح المواطنين مساحة أكبر من الحريات، أم أنها ستواصل النهج الذي اتبعته السلطة خلال العقود الماضية.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟الكفاءة أم الولاء؟

ويتوقف التقرير عند آليات التوظيف والإدارة في مؤسسات الدولة، معتبراً أن تفضيل الولاء العقائدي والسياسي على الكفاءة المهنية انعكس سلباً على أداء المؤسسات والجامعات والإدارات الحكومية.

ومن هذا المنطلق، يثير التقرير تساؤلات حول إمكانية اعتماد معايير أكثر مهنية في اختيار الكوادر، وما إذا كان ذلك سيؤثر في شبكات النفوذ التي تشكلت داخل أجهزة الدولة.

مستقبل المجتمع المدني

ويرى التقرير أن مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى الجامعات والمدارس والمؤسسات الاقتصادية، بقيت طوال السنوات الماضية خاضعة لنفوذ مكتب الولي الفقيه والأجهزة الأمنية.

ويعتبر أن أي توجه نحو منح هذه المؤسسات قدراً أكبر من الاستقلالية قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية وإدارية واسعة، وهو ما يجعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في المرحلة المقبلة.

النفوذ الاقتصادي للحرس

ويشير التقرير إلى أن الحرس يواصل الإمساك بقطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، تشمل الصناعات الكبرى والموارد الطبيعية والمشروعات الاستراتيجية، وهو ما انعكس، بحسب التقرير، على فرص الاستثمار والمنافسة، وأسهم في تزايد هجرة الكفاءات والخبرات إلى خارج البلاد.

ويتساءل التقرير عما إذا كانت السلطة الجديدة ستتجه إلى تقليص هذا النفوذ الاقتصادي أو ستواصل العمل بالبنية الاقتصادية القائمة.

التعامل مع الاحتجاجات

ويستعرض التقرير الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران خلال الأعوام الماضية، والتي تمحورت حول المطالب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن السلطات اعتمدت في مواجهتها على الحلول الأمنية.

ويطرح التقرير تساؤلاً بشأن ما إذا كانت المرحلة الجديدة ستشهد تغييراً في أسلوب التعامل مع الاحتجاجات، أم أن السياسة الأمنية ستظل الخيار الأساسي في مواجهة أي حراك شعبي.

صراعات داخلية تتجدد

ويشير التقرير إلى أن الخلافات داخل النظام عادت إلى الواجهة عقب انتهاء مراسم تشييع خامنئي، مع تصاعد الخلاف بين التيار المتشدد وبعض مؤسسات الدولة بشأن مستقبل المسار السياسي والدبلوماسي، الأمر الذي يعكس استمرار الانقسامات داخل مراكز القرار.

إعادة النظر في أولويات الإنفاق

كما يناقش التقرير سياسة الإنفاق التي اتبعها النظام خلال العقود الماضية، معتبراً أن قسماً كبيراً من الموارد المالية وُجه إلى البرامج العسكرية والأنشطة الإقليمية، مقابل تراجع الإنفاق على القطاعات الخدمية والتنموية.

ويرى أن إعادة ترتيب أولويات الموازنة وتوجيه الموارد نحو تحسين مستوى المعيشة والخدمات العامة ستكون من أبرز التحديات التي تواجه السلطة في المرحلة المقبلة.

اختبار حاسم للمستقبل

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن الإيرانيين ينتظرون حلولاً عملية تعالج أزماتهم اليومية، وليس مجرد وعود أو شعارات سياسية. ويخلص إلى أن قدرة النظام على تجاوز هذه المرحلة ستتوقف على استعداده لإجراء إصلاحات حقيقية تستجيب لمطالب المجتمع، محذراً من أن استمرار السياسات السابقة دون تغيير قد يؤدي إلى تعميق الأزمات الداخلية وزيادة الضغوط التي يواجهها في المستقبل.