مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةتاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسي

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسي

موقع المجلس:
نشر موقع تاون هول مقالاً تحليلياً مطولاً للسياسي البريطاني ستروان ستيفنسون تناول فيه الإرث السياسي لعلي خامنئي بالتزامن مع مراسم تشييعه، معتبراً أن محاولات النظام الإيراني تقديمه بوصفه رمزاً وطنياً أو «شهيداً للمقاومة» لن تنجح في تغيير التقييم التاريخي لسيرته. ويرى الكاتب أن الحشود المنظمة، والمواكب الرسمية، والاستعراضات العسكرية التي رافقت مراسم التشييع لا تستطيع حجب سجل طويل من القمع والانتهاكات التي ارتبطت بفترة حكمه الممتدة لما يقارب أربعة عقود.

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسيوأشار المقال إلى أن الصورة التي يسعى النظام إلى ترسيخها تتناقض مع واقع يضم آلاف الضحايا، والسجناء السياسيين، والصحفيين الذين تعرضوا للملاحقة، والنساء اللواتي واجهن سياسات التمييز، فضلاً عن عائلات فقدت أبناءها خلال حملات القمع التي شهدتها البلاد.

انتقادات لثروات بيت الولي الفقيه

وتطرق الكاتب إلى الاتهامات المتداولة بشأن الثروات الضخمة المنسوبة إلى بيت الولي الفقيه، موضحاً أن هذه الاتهامات أسهمت في تراجع الصورة التي حاولت المؤسسة الحاكمة رسمها عن القيادة الدينية، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

ورأى أن اتساع الفجوة بين أوضاع المواطنين والامتيازات المنسوبة إلى الدائرة المقربة من القيادة عزز حالة السخط الشعبي، وأثار تساؤلات متزايدة حول إدارة الموارد العامة.

أربعة عقود من القمع الداخلي

واعتبر ستيفنسون أن الإرث السياسي لخامنئي ارتبط بسلسلة من محطات القمع الداخلي، مشيراً إلى عدد من الملفات التي ظلت موضع انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، وفي مقدمتها:

سجل داخلي من القمع الدموي ومجزرة صیف عام 1988

إعدامات عام 1988: حيث أشار إلى مقتل آلاف السجناء السياسيين عقب محاكمات مختصرة نفذتها ما عُرف بـ«لجان الموت»، وهي القضية التي لا تزال منظمات حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة يطالبون بالتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
تقييد الحريات العامة: إذ شهدت فترة حكمه تضييقاً واسعاً على حرية التعبير، وإغلاقاً لوسائل الإعلام المستقلة، واعتقالاً للنقابيين والطلاب والحقوقيين، إلى جانب استهداف الأقليات الدينية والعرقية.
قمع احتجاجات 2022: حيث اعتبر المقال أن فرض الحجاب الإلزامي تحول إلى أداة لفرض السيطرة، وأن الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني واجهتها السلطات باستخدام القوة والاعتقالات والإعدامات.

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسي
السياسة الإقليمية واستنزاف الموارد

ورأى المقال أن تأثير سياسات خامنئي تجاوز حدود إيران، من خلال توسيع نفوذ الحرس الثوري ودعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضاف الكاتب أن المليارات التي أنفقتها طهران على الصراعات الخارجية كان يمكن توجيهها إلى تحسين الخدمات العامة، وبناء المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص العمل، بدلاً من تمويل النزاعات التي أرهقت الاقتصاد الإيراني وأثرت في استقرار المنطقة.

كما أشار إلى أن أنشطة النظام امتدت إلى خارج الشرق الأوسط، من خلال اتهامات بارتباطه بمخططات أمنية وعمليات استهدفت معارضين في عدد من الدول، الأمر الذي أدى إلى ملاحقات وتحقيقات دولية.

الدين في خدمة السلطة

وتناول ستيفنسون أيضاً البعد الديني في تجربة حكم خامنئي، معتبراً أن المؤسسة الحاكمة وظفت الخطاب الديني لترسيخ السلطة السياسية، وحولت مفاهيم الطاعة إلى أدوات لإقصاء المعارضين وتبرير القمع، وهو ما ألحق، بحسب رأيه، ضرراً بصورة الدين وقيمه القائمة على العدالة والرحمة.

مستقبل يتطلع إليه الإيرانيون

وفي ختام مقاله، أكد الكاتب أن الحملات الدعائية والمظاهر الاحتفالية لن تتمكن من محو الذاكرة المرتبطة بسنوات القمع والانتهاكات، ولن تغير الطريقة التي سيحكم بها التاريخ على تلك المرحلة.

وأشار إلى أن تطلعات الإيرانيين، بحسب رؤيته، تتجه نحو إقامة دولة تقوم على الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام الحريات الدينية وحقوق الإنسان، مع توجيه موارد البلاد إلى التنمية والازدهار بدلاً من الصراعات والمواجهات، مؤكداً أن الحكم النهائي على تلك الحقبة سيبقى مرهوناً بما تركته من آثار في حياة الضحايا والمجتمع الإيراني.