وكالة سولا پرس -بقلم: اسراء الزاملي : المصادقة على القرار التاسع و الخمسين لإدانة إنتهاکات حقوق الانسان في إيران من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمثابة توجيه الصفعة الدولية التاسعة و الخمسين بوجه نظام الملالي في إيران و يؤکد في نفس الوقت إستمرار هذا النظام الاستبدادي المتخلف قدما بسياساته القمعية و التعسفية ضد أبناء الشعب الايراني و إيغاله بإنتهاك مبادئ حقوق الانسان من دون إکتراثه بالمجتمع الدولي.
صدور تسعة و خمسون إدانة دولية بحق نظام الملالي في إيران خلال ثلاثة عقود من عمره الملعون، تبين بوضوح أن الانسان الايراني لم ينعم أبدا ومنذ ذلك اليوم الاسود الذي صادر فيه هؤلاء الملالي الثورة من الشعب الايراني، بالحرية و الديمقراطية و ظل يرزخ تحت نير قيود الظلم و القمع، وان هذا النظام الذي يزعم کذبا و دجلا بأنه نظام ديمقراطي يسمح بالحريات المختلفة، تثبت التقارير الواردة من داخل إيران و التي تتحدث بلغة الارقام، أن هذا النظام يضاعف عاما بعد عام من سياساته القمعية التعسفية و يصادر المزيد و المزيد من الحريات و يطبق و يکتم على أنفاس الشعب الايراني في سبيل فرض نظامه کأمر واقع، وهذا الامر يدل على حقيقة مؤلمة جدا وهي أن هذا النظام يسخر و يهزأ بکل القرارات الدولية التي تصدر ضده و تدين ممارساته بشأن إنتهاك حقوق الانسان، وان الاولى بالمجتمع الدولي أن يبحث عن آلية جديدة بهذا الخصوص بحيث تضع حدا نهائيا لمسلسل إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و الذي من الضروري جدا أن يلتزم الاسلوب المعتمد على الردع، وان الموقف المتميز الذي أعلنته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بمناسبة صدور هذا القرار، يمکن إعتماده کأساس لتلك الالية التي باتت إيران في أمس الحاجة إليها، ولاسيما وان السيدة رجوي زعيمة سياسية عاشت و تعيش وسط آلام و هموم و معاناة مختلف شرائح الشعب الايراني و تعبر بکل صدق و شفافية عن رأي و موقف عموم الشعب الايراني، ومن هنا فإن الاعتماد على آراء و مواقف هذه الزعيمة و الاخذ بها يمکن إعتباره بمثابة خارطة طريق عملية ستؤتي نتائجها بأسرع وقت ممکن.
الموقف الذي تطالب السيدة رجوي المجتمع الدولي لإعتماده على صعيد مسألة حقوق الانسان ضد النظام الايراني، يعتمد على أساس إحالة ملف الجرائم للملالي الحاکمين في إيران الى مجلس الامن الدولي و فرض عوبات شاملة على هذا النظام و مقاضاة رؤوسه، خصوصا وان هذا النظام هو نظام أعدم 120 الف سجين سياسي ولم يبالي بقرارات الـ 58 السابقة للامم المتحدة ويمنع زيارة المقرر الخاص لحقوق الانسان ومقرري مختلف الملفات الى ايران وينتهك وبشكل منظم جميع المعايير لحقوق الانسان.
ولذلك فإنه من الضروري جدا أن يبادر المجتمع الدولي للأخذ بمطلب السيدة رجوي و تجعل منه اساس الموقف العملي الذي يجب أن يطبق قريبا جدا بحق هذا النظام و تخليص الشعب الايراني من جرائمه و إنتهاکاته الوحشية.
اسراء الزاملي








