موقع المجلس:
شهدت مدينة كرمسار والقرى المجاورة، يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران 2026، احتجاجات شعبية حاشدة شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع، من المزارعين وأصحاب المهن الحرة والعمال والموظفين، إلى جانب النساء والشباب وكبار السن. وخرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بإعادة الحصص المائية القانونية والتاريخية للمدينة من نهر حبلهرود، الذي يمثل المصدر الرئيسي للمياه والحياة في المنطقة، احتجاجاً على تفاقم أزمة الجفاف ونقص المياه.
تحية لأهالي كرمسار وآرادان الذين نظموا تجمعا احتجاجيا على سلب حقوقهم في المياه، وقاموا بقطع خطوط سكة الحديد. لم يقتصر الأمر على قطع مياه الزراعة عن أهالي هذه المنطقة المحرومين مما يعرض مزارعهم وبساتينهم للدمار، بل إنهم يفتقرون حتى إلى مياه الشرب.
إن الملالي الناهبين الذين… pic.twitter.com/S0f8sIKKKO
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) June 29, 2026
وعكست هذه التظاهرات حجم القلق الذي يعيشه سكان المدينة على مستقبل الزراعة وسبل المعيشة، حيث شاركت عائلات بأكملها في المسيرات، رافعةً مطالبها بإنهاء أزمة المياه. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية اتساع رقعة الأراضي الزراعية والبساتين المتضررة من الجفاف، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فيما شدد المحتجون على أن الحصول على المياه حق أساسي لا يجوز المساس به أو حرمان المواطنين منه.
کرمسار في محافظة سمنان قريب بطهران – الاثنين يونيو/حزيران 2026
شهدت مدينة كرمسار يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران 2026 تجمعًا احتجاجيًا احتجاجًا على أزمة شحّ المياه، وللمطالبة باستعادة حصة نهر حبلةرود المائية. وشارك في التجمع مختلف فئات المجتمع، من بينهم المزارعون، وأصحاب المحال… pic.twitter.com/IJIUqDFVsg— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 29, 2026
وأرجع المشاركون في الاحتجاجات تفاقم الأزمة إلى ما وصفوه بسوء إدارة الموارد المائية وغياب التخطيط الحكومي المتكامل، ولا سيما عقب إنشاء وتشغيل سد نمرود في المناطق العليا من حوض النهر. وأكدوا أن تشغيل السد أدى إلى تغيير مسار تدفق المياه وتقليص الحصص التاريخية المخصصة للمناطق الواقعة في أسفل الحوض، ومنها كرمسار، في حين جرى توجيه المياه نحو مشاريع وصفوها بأنها تخدم مصالح فئات نافذة، مثل البساتين الخاصة والفلل والمرافق الترفيهية، على حساب الأراضي الزراعية ومصالح السكان المحليين.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء، وفق التقرير، على تصاعد حالة الاستياء الشعبي من إدارة الموارد والخدمات الأساسية، في ظل استمرار أزمة المياه واتساع آثارها الاقتصادية والاجتماعية. كما تعكس انتقال المطالب من إطارها الخدمي إلى حراك مجتمعي أوسع، يعبر عن تزايد الضغوط المعيشية واستمرار المطالبة بإيجاد حلول عملية وعادلة لمعالجة الأزمات المتراكمة، وفي مقدمتها ضمان التوزيع المنصف للموارد المائية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.








