دمار اثر الحرب في ایران-
بحزاني – محمد حسين المياحي:
معظم الآراء ووجهات النظر المطروحة من قبل المحللين السياسيين المختصين أو المتابعين للشأن الايراني، تلفت النظر وبصورة واضحة الى الاوضاع الداخلية السيئة في إيران والتي تتفاقم سوءا عاما بعد عام الى الحد الذي باتت تعتبر التهديد والتحدي الاکبر للنظام، لکن بالنسبة للنظام الحاکم في طهران، فإنه يرفض الاعتراف بهذه الحقيقة بصورة مباشرة ويحاول جهد إمکانه أن يجد مخارج لها خارج إطار الحقيقة والواقع.
الاوضاع الداخلية التي تزداد سوءا والتي تعتبر الازمة الاخطر التي تواجه النظام ولاسيما بعد إنتفاضة يناير 2026، والتي أظهرت بوضوح أن الشعب الايراني قد طفح الکيل به ولم يعد يتحمل ولذلك فقد کانت إنتفاضة غير عادية وأرعبت النظام کثيرا، إذ لم يعد الشعب يطيق الديباجات المنمقة للنظام والتي تحاول أن تظهر الازمة الداخليى کنتيجة للتآمر الخارجي وليس لسياساته ومخططاته وهذا ما رفضه ويرفضه الشعب بشکل قاطع لأنه وبإختصار شديد مغاير ومناقض للحقيقة.
نظرية المٶامرة التي ليس هناك من نظام مولع ومغرم بها کما الحال مع نظام الملالي، ولاسيما وإنه يعمل دائما على تعليق کل أزمة أو مشکلة يعجز عن حلها ومواجهتها على شماعة”التآمر الخارجي”، في وقت ظهر جليا إنه ليس هناك من نظام يجيد بل ويبرع في التآمر على الاخرين وحتى على الشعب يمکن أن يجاريه، لکنه وعلى طريقة”ضربني وبکى سبقني وإشتکى”، فإنه يعمل على وضع نفسه دائما في دائرة المتعرض للمٶامرات في وقت صارت تدخلاته الخارجية وتصديره للتطرف والارهاب ومساعيه السرية من أجل إنتاج السلاح النووي، محاور أساسية لخلق وصناعة الازمات على مختلف الاصعدة.
المثير للسخرية والتهکم إن النظام الايراني لا يعترف بل وحتى يصر على عدم الاعتراف بأن أخطر ما يحدث في المنطقة هو من آثار وتداعيات سياساته ومخططاته وإنه هو المسٶول أساسا ومن البداية عن المآلات الحالية للأوضاع المتفاقمة، والاهم من ذلك، إن النظام وکمسعى من أجل عدم الاعتراف بالمعضلة الحيوية التي تواجهه والمتمثلة في رفض وکراهية الشعب له وعزمه وإصراره على مواجهته وإسقاطه، فإنه يحاول أن يختلق أزمات ومشاکل وأوضاع تهمش أو تخفف وتقلل من وقع وتأثير المعضلة الاساسية، لکن يبدو واضحا بأن أسلوب وطريقة المعالجة تبدو تماما کحالة هروب مستمر الى الامام، وهذا يعني بأنه لازال يرفض وبصورة واضحة الاعتراف بالمعضلة المرتبطة برفض الشعب له ومن إن المشکلة مرتبطة به وبإستمراره، والان يحاول النظام أن يرکز أکثر على مآلات الحرب المدمرة التي حصلت ويحاول إستخدامها کوسيلة من أجل إبعاد کابوس المعضلة الداخلية عنه ولکن، هذا المستحيل بعينه إذ لا راحة ولا إطمئنان للشعب الايراني ومقاومته المنظمة إلا بإسقاطه.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








