موقع المجلس:
استضافت منصة ريال أمريكان فويس الإخبارية نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عليرضا جعفرزاده، في مقابلة تناولت مستجدات الملف النووي الإيراني وتعليقات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش للمواقع الإيرانية بحثًا عن مواد نووية. وخلال الحوار، شدد جعفرزاده على أن النظام الإيراني انتهج، على مدى سنوات طويلة، سياسة التضليل والمماطلة، معتبراً أن السماح للمفتشين بدخول بعض المنشآت لا يمثل حلاً جوهرياً، وأن المعالجة الحقيقية تكمن في الإغلاق الكامل لجميع منشآت تخصيب اليورانيوم، لا الاكتفاء بإدارتها أو مراقبتها. كما دعا الإدارة الأمريكية إلى دعم الشعب الإيراني وقوى المعارضة المنظمة بدلاً من تقديم تنازلات للنظام في طهران.
IRAN’S NUCLEAR GAME EXPOSED@A_Jafarzadeh says IAEA access isn’t enough, warning Tehran has “played games” for decades. His bottom line: enrichment sites must be shut down—not managed. pic.twitter.com/RPgETomHEu
— Real America's Voice (RAV) (@RealAmVoice) June 22, 2026
سجل طويل من الخداع والمناورة
وفي تعليقه على الترحيب الدولي بإمكانية عودة المفتشين إلى إيران، أكد جعفرزاده أن السلطات الإيرانية لا تستجيب إلا للضغوط الحازمة. واستعرض الدور الذي لعبته المقاومة الإيرانية في الكشف عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك عام 2002، وهو ما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بدء تحقيقاتها وعمليات التفتيش.
وأضاف أن إيران، رغم سنوات من الرقابة الدولية، لم تقدم إجابات واضحة بشأن الجوانب العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي، بل واصلت، بحسب وصفه، انتهاج أساليب المراوغة، من خلال تقييد عمل المفتشين أو طردهم وإيقاف أنظمة المراقبة عند الحاجة. ورأى أن هذه الممارسات تعكس نمطاً مستمراً يهدف إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط والعقوبات الدولية.
نشاط المعارضة في باريس رغم القيود
وتحدث جعفرزاده من العاصمة الفرنسية باريس، مشيراً إلى أن المدينة شهدت خلال عطلة نهاية الأسبوع فعاليات واسعة نظمتها المعارضة الإيرانية. وأوضح أن هذه الأنشطة أُقيمت رغم قرار فرنسي مؤقت بمنع بعض التجمعات، وهو قرار قال إنه جاء نتيجة تهديدات وضغوط مارسها النظام الإيراني.
وذكر أن نحو خمسين ألف شخص شاركوا في هذه الفعاليات للتعبير عن دعمهم للمعارضة، أعقبها مؤتمر دولي حضره عدد من الخبراء والشخصيات السياسية. كما أشار إلى كلمة مريم رجوي، التي أكدت ترحيبها بأي جهود تهدف إلى إنهاء النزاعات وتخفيف معاناة الشعب الإيراني، لكنها حذرت من أن استمرار النظام الحالي في الحكم سيعني مواصلة تطوير البرنامج النووي ودعم الأنشطة الإرهابية وممارسة القمع الداخلي. كما دعت إلى وقف الإعدامات السياسية بحق المعتقلين السياسيين بصورة فورية وقابلة للتحقق.
إغلاق منشآت التخصيب هو الحل
ورداً على تساؤلات بشأن احتمال نقل الأنشطة النووية الحساسة إلى مواقع سرية وإبقاء المنشآت الأقل أهمية مفتوحة أمام المفتشين، قال جعفرزاده إن هذا السيناريو سبق أن حدث في الماضي وقد يتكرر مستقبلاً.
وأكد أن موقف المقاومة الإيرانية يتمثل في ضرورة التخلي الكامل عن جميع المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي العسكري، معتبراً أنه لا توجد مبررات لوجود مواقع تخصيب تحت الأرض لإنتاج المواد الانشطارية. وأضاف أن المطلوب من المجتمع الدولي هو فرض الإغلاق النهائي لمنشآت التخصيب، على أن يقتصر دور المفتشين على التأكد من تنفيذ هذا الإجراء، بدلاً من الانشغال بمناقشة نسب التخصيب أو أعداد أجهزة الطرد المركزي، لأن ذلك يمنح طهران فرصة للاستمرار في المناورة وكسب الوقت.
دعوة لدعم مطالب الشعب الإيراني
وفي ختام المقابلة، رأى جعفرزاده أن النظام الإيراني يمر بمرحلة من الضعف والتراجع، خلافاً للصورة التي يسعى إلى إظهارها، مشيراً إلى ما وصفه بتأثير الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة، إضافة إلى اتساع دائرة الرفض الشعبي له.
كما تحدث عن أنشطة وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، معتبراً أنها تعكس وجود قدرة تنظيمية وميدانية على الأرض. واختتم بدعوة الولايات المتحدة إلى تبني موقف أكثر وضوحاً في دعم تطلعات الإيرانيين للتغيير السياسي، ومساندة قوى المعارضة الساعية إلى إنهاء الحكم الحالي.








