مظاهدات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الشعوب التي ترفض الدکتاتورية والظلم والقمع وتقاومها بکل ما لديه من قدرة وإمکانيات، هو في الحقيقة ليس بمثابة تصرف عرضي أو فوقي وإنما نابع من الفطرة الانسانية التي بنيت من الاساس على تقديس الحرية ورفض کل ما يحول ويحد من ذلك، وعلى مر التأريخ کانت ولازالت هناك أحداثا وتطوراتا تجسد هذه الامر وتبرزه کحقيقة لا مجال لإنکارها أو التغطية عليها.
وبطبيعة الحال فإن الدکتاتورية والاستبداد من جانب والانسانية من جانب آخر، عالمان مختلفان بل وحتى بمثابة نقيضين لا يمکن أن يلتقيا مهما طال الامد بهما، وإن هناك في التأريخين الحديث والمعاصر ما يثبت ذلك بکل قوة، على الرغم من إن النموذج الايراني هو الابرز والاکثر وضوحا ولاسيما إذا ماعلمنا بأن الشعب الايراني ومنذ أکثر من 47 عاما يواجه واحدا من أکثر النظام الدکتاتورية فظاعة ودموية وإجراما وحتى إن السمة المميزة له هي إنه لا يترك طيفا أو طبقة أو شريحة إجتماعية أو طائفة دينية إلا وشملها بظلمه وقسوته ودمويته.
لکن، المميز والملفت للنظر هو إن النظام الکهنوتي الدموي ومهما تمادى في ممارساته القمعية الاجرامية وسعى من أجل إسکات وطمس إرادة الشعب الايراني في المطالبة بالحرية والتغيير وبجمهورية ديمقراطية تضع حدا نهائيا للدکتاتورية والاستبداد، فإن الشعب وقته المنظمة تقوم في مقابل ذلك بتصعيد نضالها ومقاومتها للنظام من أجل الحرية وحتى توسع من نشاطاتها وتحرکاتها المعادية أکثر فأکثر وکأنه يثبت قولا مهما لزعيم المقاومة الايرانية، مسعود رجوي عندم قال: إني أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود.
المقاومة ورفض نظام الملالي والسعي الجاد من أجل إسقاطه لم يعد مجرد مسعى هامشي أو عرضي وإنما أصبح هدفا أساسيا وجوهريا في المسار والطريق الصعب بوجه هذا النظام بحيث لا يمکن التخلي عنه أبدا، إذ أن المقاومة ضد هذا النظام والسعي من أجل إسقاطه وتأسيس جمهورية ديمقراطية أصبح قدرا للشعب الايراني ولمقاومته المنظمة وهذا ما يدرکه هذا النظام البربري ويعيه لکنه في نفس الوقت يسعى من أجل السباحة ضد التيار والعمل بکل ما في وسعه من أجل فرض بقائه وإستمراره على الرغم من إنه أصبح وجها کريها ليس بالنسبة للشعب الايراني فقط بل ولشعوب المنطقة والعالم على حد سواء.
قدر الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعلم يکمن في العمل من أجل تهيئة أفضل الظروف والاوضاع من أجل الاسراع بإسقاط هذا النظام اليوم قبل غدا لأن من دون ذلك ستستمر عدوانية وشروره ضد الجميع بدون إستثناء.








