مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالثوار في الداخل وحشد باريس: مساران متكاملان نحو التغيير

الثوار في الداخل وحشد باريس: مساران متكاملان نحو التغيير

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

موقع المجلس:
مع اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة الإيرانية، واستعداد الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار الحرية للمشاركة في التجمع المرتقب بباريس في 20 يونيو، تتجلى صورة تعكس الترابط بين ما يجري داخل إيران وما يتحرك خارجها. ففي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات الداعمة لحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله، تشهد مدن البلاد أنشطة وتحركات معارضة تؤكد استمرار حضور فكرة التغيير رغم عقود من القمع والتضييق.

فما تشهده مدن مثل طهران ومشهد وأصفهان وكرج وغيرها لا يُنظر إليه، وفق هذا الطرح، باعتباره مجرد تحركات متفرقة أو رمزية، بل باعتباره مؤشراً على حالة سياسية واجتماعية آخذة في التبلور داخل المجتمع الإيراني. وبعد أكثر من أربعة عقود من حكم ولاية الفقيه، يرى أصحاب هذا التوجه أن سياسات القمع والاعتقالات والإعدامات لم تنجح في إنهاء المطالبة بالتغيير، بل أسهمت في ظهور أجيال جديدة أكثر تمسكاً برفض الاستبداد.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية لأنها تأتي في مرحلة تسعى فيها السلطات إلى إظهار قدرتها على فرض الاستقرار والسيطرة على الأوضاع الداخلية بعد سنوات من الأزمات والاحتجاجات. غير أن انتشار الشعارات والرسائل المعارضة في عدد من المدن والأماكن الخاضعة لرقابة أمنية مشددة يشير، بحسب ناشطين ومعارضين، إلى استمرار الجدل حول شرعية النظام وإلى أن حالة الاعتراض الشعبي لم تنتهِ.

ومن أبرز السمات التي يلفت إليها المراقبون اتساع نطاق هذه الأنشطة وتكرارها في مناطق مختلفة من البلاد. فظهور التحركات في مدن متعددة، من تبريز إلى الأهواز، ومن أرومية إلى شيراز ورشت، يعكس وجود مطالب مشتركة ورغبة متزايدة لدى شرائح من المجتمع في البحث عن بدائل سياسية للمشهد القائم.

كما تحمل فعاليات إحياء ذكرى الضحايا والسجناء السياسيين دلالات سياسية خاصة، إذ يرى منظموها أن الأشخاص الذين تعرضوا للإعدام أو السجن تحولوا إلى رموز تعبّر عن استمرار المطالبة بالحقوق والحريات. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى القمع بوصفه عاملاً يزيد من حالة الاحتقان بدلاً من أن يؤدي إلى إنهاء المعارضة.

الثوار في الداخل وحشد باريس: مساران متكاملان نحو التغيير

باريس امتداد لصوت الداخل

وفي هذا السياق، يبرز التجمع المزمع تنظيمه في باريس باعتباره امتداداً للنشاط السياسي المعارض داخل إيران. فالقائمون على الحدث يؤكدون أنه يهدف إلى إيصال صوت الإيرانيين إلى المجتمع الدولي، وإبراز التضامن بين النشطاء داخل البلاد والجاليات الإيرانية في الخارج، إلى جانب الشخصيات السياسية والحقوقية الداعمة لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما يحمل التجمع رسالة سياسية تتمثل في رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء تلك المرتبطة بالنظام الحالي أو بالنماذج السابقة. ويستند هذا الموقف إلى شعارات تتردد في بعض التحركات الاحتجاجية، وتدعو إلى إقامة نظام سياسي يستند إلى إرادة المواطنين، والانتخابات الحرة، واحترام الحقوق الأساسية.

تطلعات نحو تغيير أوسع

ويرى أصحاب هذا الطرح أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً في طبيعة المطالب الشعبية داخل إيران، حيث لم تعد تقتصر على الدعوة إلى إصلاحات محدودة، بل اتجهت نحو المطالبة بتغييرات أعمق في بنية النظام السياسي. ويعزون ذلك إلى تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي دفعت فئات واسعة من المجتمع إلى البحث عن حلول جذرية.

وفي هذا الإطار، تُطرح المقاومة المنظمة والاحتجاجات الشعبية بوصفهما عنصرين متكاملين في أي عملية تغيير مستقبلية، وفق رؤية المعارضة.

وفي المحصلة، تعكس الرسائل الصادرة من داخل إيران، وما يُتوقع أن يُطرح خلال تجمع باريس، إصراراً لدى قطاعات من الإيرانيين على مواصلة المطالبة بالحريات السياسية والحقوق المدنية. وبالنسبة للمشاركين في هذه التحركات، فإن مستقبل البلاد ينبغي أن يُبنى على إرادة المواطنين ومبادئ الديمقراطية وسيادة الشعب، بعيداً عن أدوات القمع أو أشكال الحكم الاستبدادي.