بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!
خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.
صحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.
أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود
تحليل أمريكان ثينكر حول حشد المعارضة الإيرانية في باريس
إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.
سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.
قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!
كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.
اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي
تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.
حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي
تغطية صحيفة السياسة الكويتية لتظاهرة الشتات الإيراني في باريس
إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.
إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.








