مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران...الأزمة المتفاقمة تهدد مستقبل القطاع الصحي و الممرضون بين ضغوط المعيشة والهجرة

ایران…الأزمة المتفاقمة تهدد مستقبل القطاع الصحي و الممرضون بين ضغوط المعيشة والهجرة

موقع المجلس:

لم تعد التحديات التي تواجه القطاع الصحي في إيران مقتصرة على نقص المعدات أو المستلزمات الطبية، بل تطورت إلى أزمة حادة تتمثل في فقدان الكوادر البشرية المؤهلة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار. وتكشف تصريحات مسؤولين في منظمة التمريض عن تزايد أعداد الممرضين الذين لا يكتفون بالسعي للهجرة إلى الخارج، بل يتركون المهنة نهائياً ويتجهون إلى أعمال أخرى أكثر ربحاً، نتيجة تراجع الأوضاع المعيشية وضعف الحوافز المهنية.

تراجع الإقبال على التخصصات الطبية وتزايد هجرة الكفاءات

تشير تصريحات رسمية إلى مؤشرات مقلقة داخل قطاع الرعاية الصحية، حيث أفاد مسؤولون في وزارة الصحة بأن نسبة كبيرة من المقاعد المخصصة لتخصص طب الطوارئ، إضافة إلى جزء ملحوظ من مقاعد تخصص التخدير في الجامعات الإيرانية، بقيت شاغرة بسبب انخفاض أعداد المتقدمين. كما تشهد البلاد هجرة متنامية للكوادر الطبية والعلمية، في ظل ظروف مهنية واقتصادية صعبة تلقي بظلالها على مستقبل الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ایران...الأزمة المتفاقمة تهدد مستقبل القطاع الصحي و الممرضون بين ضغوط المعيشة والهجرة

أزمة الكوادر الطبية وتحديات الاستبقاء

في تصريحات نقلتها صحيفة «توسعه إيراني» في 3 يونيو 2026، أوضح يوسف رحيمي، نائب رئيس المجلس الأعلى للتمريض، أن المستشفيات تواجه تسارعاً غير مسبوق في مغادرة العاملين الصحيين. وأشار إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على الهجرة الخارجية، بل امتدت إلى عزوف عدد متزايد من الخريجين عن ممارسة المهنة، واتجاههم نحو العمل في العيادات الخاصة أو حتى في مجالات لا ترتبط بالقطاع الطبي، سعياً وراء فرص دخل أفضل.

ایران...الأزمة المتفاقمة تهدد مستقبل القطاع الصحي و الممرضون بين ضغوط المعيشة والهجرةويعكس هذا الواقع اختلالات عميقة في سوق العمل، إذ يجد كثير من أصحاب الكفاءات أن العائد المالي في قطاعات أخرى يفوق ما توفره المؤسسات الصحية الحكومية. وفي الوقت نفسه، يؤدي الطلب المتزايد عالمياً على الممرضين إلى تسهيل انتقال الكوادر الإيرانية إلى أسواق عمل خارجية توفر مزايا مهنية ومعيشية أكبر.

توسع التعليم التمريضي دون معالجة جذور المشكلة

ورغم التوسع في أعداد المقبولين بكليات التمريض، يرى مختصون أن هذه السياسة لم تنجح في معالجة الأزمة الأساسية. فإيران تضم أكثر من 200 كلية تمريض، إلا أن المشكلة لا تتمثل في نقص الخريجين بقدر ما تتعلق بصعوبة جذبهم للعمل داخل المستشفيات الحكومية والاحتفاظ بهم.

كما أن ارتفاع أعداد الطلاب في بعض الصفوف الدراسية يثير مخاوف بشأن جودة التعليم والتدريب، في حين يستمر النقص في الكوادر العاملة داخل المستشفيات، ما ينعكس في زيادة ساعات العمل والضغوط المهنية على الممرضين، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الإرهاق والاحتراق الوظيفي.

هجرة الأكاديميين وتأثيرها على التعليم والقطاع الصحي

لا تقتصر الأزمة على الممرضين والأطباء فحسب، بل تمتد إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، خاصة في التخصصات الطبية. فقد حذر محمد جليلي، رئيس مركز توظيف الأساتذة بوزارة الصحة، من تنامي ظاهرة مغادرة الأساتذة الجامعيين للمؤسسات التعليمية أو هجرتهم إلى الخارج، معتبراً أن استمرار هذه الظاهرة يمثل خسارة كبيرة للخبرات الوطنية ويؤثر سلباً على جودة التعليم والتأهيل العلمي.

انعكاسات اقتصادية وسياسية على القطاع الصحي

يرى مراقبون أن التحديات التي يواجهها القطاع الصحي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأوضاع الاقتصادية والإدارية العامة في البلاد. فضعف الرواتب، وارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط المهنية المتزايدة، كلها عوامل أسهمت في تراجع جاذبية المهن الطبية ودفع العديد من العاملين فيها إلى البحث عن بدائل داخل البلاد أو خارجها.

وفي ظل استمرار هذه الظروف، تتزايد المخاوف من تأثير هجرة الكفاءات الطبية والعلمية على قدرة النظام الصحي على تلبية احتياجات المواطنين، الأمر الذي يجعل معالجة أوضاع العاملين في القطاع الصحي والحفاظ على الكوادر المؤهلة من أبرز التحديات التي تواجه البلاد في المرحلة المقبلة.