مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إيران في إنتظار بزوغ شمس الحرية

السیدة مریم رجوي-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يطول الحديث ويتشعب عندما يکون متعلقا بالنظام الدکتاتوري القائم في إيران، ولاسيما وإن العالم کله يعلم بأن إيران برمتها أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، ولاسيما وإن تقارير المعلومات الواردة من داخل إيران وما يذکر فيها من معلومات مروعة الى جانب التقارير الصادمة الاخرى التي تنشر على الصعيد الدولي بخصوص ما يرتکبه من ظلم وإنتهاکات فظيعة بحق الشعب الايراني، يدل بکل وضوح على إن هذا النظام فريد من نوعه وحتى إنه لا يوجد من نظير وشبيه له إلا في العصور الوسطى.
وفيما يخص التقارير الدولية التي ألمحنا إليها، فقد نشر موقع نيوزماكس الإخباري الأمريكي تقريراً مروعاً يستند إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، كشف فيه عن تحويل نظام الولي الفقيه لإيران إلى أكبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالمياً.
وأوضح التقرير أن نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام في عام 2025. ويمثل هذا الرقم الرهيب أكثر من ضعف حصيلة عام 2024، التي بلغت حينها 972 حالة إعدام كحد أدنى.
وأكد الموقع أن هذا التوحش الإيراني دفع بأرقام الإعدامات العالمية لتسجيل قفزة كارثية بنسبة 78%، لتبلغ 2707 عمليات إعدام مؤكدة في 17 دولة. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المجموع العالمي هو الأعلى المسجل على الإطلاق منذ عام 1981.
وكشف التقرير أن نظام الولي الفقيه صعد بشكل حاد ومخيف من وتيرة القتل والمشانق في النصف الثاني من العام. فقد سجلت المنظمة 654 إعداما بين شهري يناير ويونيو، لتقفز الحصيلة بشكل دراماتيكي إلى 1505 إعدامات بين شهري يوليو وديسمبر. وحذر التقرير من أن هذه الإحصائيات المخيفة لا تعكس الحجم الحقيقي للمذابح التي ترتكب في إيران. فهناك العديد من أحكام الموت التي نفذت سرا ولم توثق، خاصة تلك التي أعقبت الانتفاضة الشعبية العارمة في يناير الماضي. وفي ختام التقرير، أشار الموقع إلى أن طهران تغرد خارج السرب، متصدرة قائمة الموت العالمية كعاصمة للإرهاب الحكومي بلا منازع.
وبنفس سياق القمع والاضطهاد الممنهج الذي يمارسه نظام الولي الفقيه في إيران، فإنه ووفقا لمنظمة قلم الأمريكية (PEN America)، تحتل إيران اليوم المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتابات في العالم.
وهذا يعکس إن النشاطات الانسانية في إيران أصبحت کلها مستهدفة ولا يجب أن تخرج عن نطاق أفکار وتوجهات النظام الانعزالية المعادية للإنسانية والتقدم، وهذا ما دفعنا أن نلفت النظر وفي بداية المقال لکون إيران قد أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، لکن، ذلك لا يعني بأن النظام قد ترك وشأنه ليفعل ويرتکب ما يشاء من جرائم وإنتهاکات، إذ أن المواجهة الشعبية المستمرة للنظام والتي أصبحت تتخذ مسارا سياسيا ـ فکريا مضادا للنظام وتصر على إسقاطه إنما تستمد جذورها وقوتها من النشاطات السياسية ـ الفکرية المستمرة للمقاومة الايرانية ولاسيما من حيث نشاطات الشبکات الداخلية التابعة لها وکذلك من حيث التجمعات السنوية الکبرى التي تحرص على إقامتها ويحضرها الالاف من الايرانيين المقيمين في معظم دول العالم والتي من المفيد أيضا أن نشير الى إن النظام سبق وإن قام بإتصالات على مستوى رئاسة النظام ووزارة الخارجية طالبا من الدول المعنية بحظرها وعدم إقامتها بما يٶکد ويثبت قوة تأثيرها عليه.
في العشرين من يونيو 2026، من المزمع إقامة التجمع السنوي العام من أجل التضامن مع نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام والتي وإستنادا على معلومات من داخل اللجنة المنظمة للتجمع فإنه من المنتظر أن يحضره أکثر من 100 ألف من الجالية الايرانية المقيمة في الشتات وهذه التجمعات هي بمثابة تمزيق لستر الظلم والظلام التي أشاعها في النظام في سائر أرجاء إيران تمهيدا لبزوغ شمس الحرية التي ينتظرها الشعب الايراني بفارغ الصبر.